حَدَيث أَبِي هُرَيْرَة فِي قِصَّة الْبَقَرَة الَّتِي تَكَلَّمَتْ :
قَوْله : ( عَنْ الْأَعْرَج عَنْ أَبِي سَلَمَة ) هُوَ مِنْ رِوَايَة الْأَقْرَان , وَقَدْ رَوَاهُ الزُّهْرِيّ أَيْضًا عَنْ أَبِي سَلَمَة , وَسَيَأْتِي مَعَ شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي الْمَنَاقِب.
قَوْله : ( بَيْنَا رَجُل يَسُوق بَقَرَة ) لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمه.
قَوْله : ( إِذْ رَكِبَهَا فَضَرَبَهَا فَقَالَتْ إِنَّا لَمْ نُخْلَق لِهَذَا ) اُسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الدَّوَابّ لَا تُسْتَعْمَل إِلَّا فِيمَا جَرَتْ الْعَادَة بِاسْتِعْمَالِهَا فِيهِ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون قَوْلهَا إِنَّمَا خُلِقْنَا لِلْحَرْثِ لِلْإِشَارَةِ إِلَى مُعْظَم مَا خُلِقَتْ لَهُ , وَلَمْ تُرِدْ الْحَصْر فِي ذَلِكَ لِأَنَّهُ غَيْر مُرَاد اِتِّفَاقًا , لِأَنَّ مِنْ أَجْل مَا خُلِقَتْ لَهُ أَنَّهَا تُذْبَح وَتُؤْكَل بِالِاتِّفَاقِ , وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْل اِبْن بَطَّال فِي ذَلِكَ فِي كِتَاب الْمُزَارَعَة.
قَوْله : ( فَإِنِّي أُؤْمِن بِهَذَا أَنَا وَأَبُو بَكْر وَعُمَر ) هُوَ مَحْمُول عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَخْبَرَهُمَا بِذَلِكَ فَصَدَّقَاهُ , أَوْ أَطْلَقَ ذَلِكَ لِمَا اِطَّلَعَ عَلَيْهِ مِنْ أَنَّهُمَا يُصَدِّقَانِ بِذَلِكَ إِذَا سَمِعَاهُ وَلَا يَتَرَدَّدَانِ فِيهِ.
قَوْله : ( وَمَا هُمَا ثَمَّ ) بِفَتْحِ الْمُثَلَّثَة أَيْ لَيْسَا حَاضِرَيْنِ , وَهُوَ مِنْ كَلَام الرَّاوِي , وَلَمْ يَقَع ذَلِكَ فِي رِوَايَة الزُّهْرِيّ.
قَوْله : ( وَبَيْنَا رَجُل ) هُوَ مَعْطُوف عَلَى الْخَبَر الَّذِي قَبْله بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور.
قَوْله : ( إِذْ عَدَا الذِّئْب ) بِالْعَيْنِ الْمُهْمَلَة مِنْ الْعُدْوَان.
قَوْله : ( هَذَا اِسْتَنْقَذْتهَا مِنِّي ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " اِسْتَنْقَذَهَا " بِإِبْهَامِ الْفَاعِل.
قَوْله : ( حَدَّثَنَا عَلِيّ حَدَّثَنَا سُفْيَان عَنْ مِسْعَر ) هَذَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ شَيْخه مُفَرَّقًا , وَالْحَاصِل أَنَّ لِسُفْيَان فِيهِ إِسْنَادَيْنِ : أَحَدهمَا أَبُو الزِّنَاد عَنْ الْأَعْرَج , وَالْآخَر مِسْعَر عَنْ سَعْد بْن إِبْرَاهِيم , كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي سَلَمَة , وَفِي كُلّ مِنْ الْإِسْنَادَيْنِ رِوَايَة الْقَرِين عَنْ قَرِينه , لِأَنَّ الْأَعْرَج قَرِين أَبِي سَلَمَة كَمَا تَقَدَّمَ لِأَنَّهُ شَارَكَهُ فِي أَكْثَر شُيُوخه وَلَا سِيَّمَا أَبُو هُرَيْرَة , وَإِنْ كَانَ أَبُو سَلَمَة أَكْبَر سِنًّا مِنْ الْأَعْرَج وَسُفْيَان بْن عُيَيْنَةَ قَرِين مِسْعَر , لِأَنَّهُ شَارَكَهُ فِي أَكْثَر شُيُوخه لَا سِيَّمَا سَعْد بْن إِبْرَاهِيم , وَإِنْ كَانَ مِسْعَر أَكْبَر سِنًّا مِنْ سُفْيَان.