قَوْله : ( بَاب ) . كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِلَا تَرْجَمَةٍ , وَسَقَطَ مِنْ رِوَايَة الْأَصِيلِيّ أَصْلًا , فَعَلَى رِوَايَته هُوَ مِنْ جُمْلَة التَّرْجَمَة الْمَاضِيَة , وَعَلَى الْأَوَّل هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْفَصْل مِنْ الْبَاب كَنَظَائِرِهِ. قَوْله ( أَخْبَرَنَا عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن الْمُبَارَك , وَحَدِيثه هَذَا مُخْتَصَر مِنْ الْحَدِيث الطَّوِيل الْمَاضِي فِي " بَاب الصَّعِيد الطَّيِّب " وَلَيْسَ فِيهِ التَّصْرِيح بِكَوْنِ الضَّرْبَة فِي التَّيَمُّم مَرَّة وَاحِدَة , فَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْمُصَنِّف أَخَذَهُ مِنْ عَدَم التَّقْيِيد ; لِأَنَّ الْمَرَّة الْوَاحِدَة أَقَلّ مَا يَحْصُل بِهِ الِامْتِثَال , وَوُجُوبهَا مُتَيَقَّن. وَاللَّهُ أَعْلَم. ( خَاتِمَةٌ ) اِشْتَمَلَ كِتَاب التَّيَمُّم مِنْ الْأَحَادِيث الْمَرْفُوعَة عَلَى سَبْعَة عَشَر حَدِيثًا , الْمُكَرَّر مِنْهَا عَشَرَة , مِنْهَا اِثْنَانِ مُعَلَّقَانِ وَالْخَالِص سَبْعَة مِنْهَا وَاحِد مُعَلَّق وَالْبَقِيَّة مَوْصُولَة , وَافَقَهُ مُسْلِم عَلَى تَخْرِيجهَا سِوَى حَدِيث عَمْرو بْن الْعَاصِ الْمُعَلَّق , وَفِيهِ مِنْ الْمَوْقُوفَات عَلَى الصَّحَابَة وَالتَّابِعِينَ عَشَرَة آثَار , مِنْهَا ثَلَاثَة مَوْصُولَة وَهِيَ فَتْوَى عُمَر وَأَبِي مُوسَى وَابْن مَسْعُود , وَمِنْ بَرَاعَة الْخِتَام الْوَاقِعَة لِلْمُصَنِّفِ فِي هَذَا الْكِتَاب خَتْمه كِتَاب التَّيَمُّم بِقَوْلِهِ " فَإِنَّهُ يَكْفِيك " إِشَارَة إِلَى أَنَّ الْكِفَايَة بِمَا أَوْرَدَهُ تَحْصُل لِمَنْ تَدَبَّرَ وَتَفَهَّمَ , وَاللَّهُ سُبْحَانه وَتَعَالَى أَعْلَمُ.