قَوْله : ( حَدَّثَنَا يَزِيد بْن إِبْرَاهِيم ) هُوَ التُّسْتَرِيُّ , وَمُحَمَّد هُوَ اِبْن سِيرِينَ , وَالْإِسْنَاد كُلّه بَصْرِيُّونَ , وَكَذَا الْمُعَلَّق بَعْده.
قَوْله : ( أُمِرْنَا ) بِضَمِّ الْهَمْزَة , وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق هِشَام عَنْ حَفْصَة عَنْ أُمّ عَطِيَّة قَالَتْ " أَمَرَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " وَقَدْ تَقَدَّمَ هَذَا الْحَدِيث فِي الطَّهَارَة بِأَتَمّ مِنْ هَذَا السِّيَاق فِي بَاب شُهُود الْحَائِض الْعِيدَيْنِ , وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ ثَمَّ.
قَوْله : ( يَوْم الْعِيدَيْنِ ) وَفِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِي والْكُشْمِيهَنِيّ " يَوْم الْعِيد " بِالْإِفْرَادِ.
قَوْله : ( وَيَعْتَزِل الْحُيَّض عَنْ مُصَلَّاهُنَّ ) أَيْ النِّسَاء اللَّاتِي لَسْنَ بِحُيَّضٍ , وَلِلْمُسْتَمْلِي " عَنْ مُصَلَّاهُمْ " عَلَى التَّغْلِيب , وَلِلْكُشْمِيهَنِيّ " عَنْ الْمُصَلَّى " وَالْمُرَاد بِهِ مَوْضِع الصَّلَاة. وَدَلَالَته عَلَى التَّرْجَمَة مِنْ جِهَة تَأْكِيد الْأَمْر بِاللُّبْسِ حَتَّى بِالْعَارِيَةِ لِلْخُرُوجِ إِلَى صَلَاة الْعِيد فَيَكُون ذَلِكَ لِلْفَرِيضَةِ أَوْلَى.
قَوْله : ( وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن رَجَاء ) هُوَ الْغُدَانِيُّ بِضَمِّ الْمُعْجَمَة وَتَخْفِيف الْمُهْمَلَة وَبَعْد الْأَلِف نُون , هَكَذَا فِي أَكْثَر الرِّوَايَات , وَوَقَعَ عِنْد الْأَصِيلِيّ فِي عَرْضه عَلَى أَبِي زَيْد بِمَكَّة " حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن رَجَاء قَالَ " وَفِي بَعْض النُّسَخ عَنْ أَبِي زَيْد " وَقَالَ عَبْد اللَّه بْن رَجَاء " كَمَا قَالَ الْبَاقُونَ. قُلْت : وَهَذَا هُوَ الَّذِي اِعْتَمَدَهُ أَصْحَاب الْأَطْرَاف وَالْكَلَام عَلَى رِجَال هَذَا الْكِتَاب , وَعِمْرَان الْمَذْكُور هُوَ الْقَطَّانُ , وَفَائِدَة التَّعْلِيق عَنْهُ تَصْرِيح مُحَمَّد بْنِ سِيرِينَ بِتَحْدِيثِ أُمّ عَطِيَّة لَهُ , فَبَطَلَ مَا تَخَيَّلَهُ بَعْضهمْ مِنْ أَنَّ مُحَمَّدًا إِنَّمَا سَمِعَهُ مِنْ أُخْته حَفْصَة عَنْ أُمّ عَطِيَّة. وَقَدْ رَوَيْنَاهُ مَوْصُولًا فِي الطَّبَرَانِيّ الْكَبِير " حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن عَبْد الْعَزِيز حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن رَجَاء " وَاللَّهُ أَعْلَمُ.