انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦3513⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث " غِفَار غَفَرَ اللَّه لَهَا ".

قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن غُرَيْر ) هُوَ بِالْمُعْجَمَةِ وَالرَّاء الْمُكَرَّرَة مُصَغَّر.

قَوْله : ( أَنَّ عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن عُمَر.

قَوْله : ( غِفَار غَفَرَ اللَّه لَهَا ) هُوَ لَفْظ خَبَر يُرَاد بِهِ الدُّعَاء , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون خَبَرًا عَلَى بَابه , وَيُؤَيِّدهُ قَوْله فِي آخِره : " وَعُصَيَّة عَصَتْ اللَّه وَرَسُوله " وَعُصَيَّة هُمْ بَطْن مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ يُنْسَبُونَ إِلَى عُصَيَّة بِمُهْمَلَتَيْنِ مُصَغَّر اِبْن خُفَاف بِضَمِّ الْمُعْجَمَة وَفَاءَيْنِ مُخَفَّف اِبْن اِمْرِئِ الْقَيْس بْن بُهْثَة بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة وَسُكُون الْهَاء بَعْدهَا مُثَلَّثَة اِبْن سُلَيْمٍ , وَإِنَّمَا قَالَ فِيهِمْ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَلِكَ لِأَنَّهُمْ عَاهَدُوهُ فَغَدَرُوا كَمَا سَيَأْتِي بَيَان ذَلِكَ فِي كِتَاب الْمَغَازِي فِي غَزْوَة بِئْر مَعُونَة , وَقَدْ تَقَدَّمَتْ لَهُ طُرُق فِي الِاسْتِسْقَاء , وَحَكَى اِبْن التِّين أَنَّ بَنِي غِفَار كَانُوا يَسْرِقُونَ الْحَاجّ فِي الْجَاهِلِيَّة فَدَعَا لَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْد أَنْ أَسْلَمُوا لِيَمْحِيَ عَنْهُمْ ذَلِكَ الْعَار , وَوَقَعَ فِي هَذَا الْحَدِيث مِنْ اِسْتِعْمَال جِنَاس الِاشْتِقَاق مَا يَلَذّ عَلَى السَّمْع لِسُهُولَتِهِ وَانْسِجَامه , وَهُوَ مِنْ الِاتِّفَاقَات اللَّطِيفَة. ( تَنْبِيهٌ ) : وَقَعَ هُنَا فِي رِوَايَة كَرِيمَة وَغَيْرهَا " بَاب اِبْن أُخْت الْقَوْم مِنْهُمْ " وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيث أَنَس فِي ذَلِكَ , وَهُوَ عِنْد اِبْن ذَرّ قَبْل " بَاب قِصَّة الْحَبَش " وَسَيَأْتِي. وَوَقَعَ بَعْده أَيْضًا عِنْدهمْ " بَاب قِصَّة زَمْزَم " وَفِيهِ حَدِيث إِسْلَام أَبِي ذَرّ , وَهُوَ عِنْد أَبِي ذَرّ بَعْد " بَاب قِصَّة خُزَاعَة " وَسَيَأْتِي شَرْح هَذَيْنِ الْبَابَيْنِ فِي مَكَانهمَا إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

العودة إلى الحديث

السبت، 10 أكتوبر 2026 29 ربيع الآخر 1448 هـ