انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦3540⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( بَاب ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِغَيْرِ تَرْجَمَة كَأَبِي ذَرّ وَأَبِي زَيْد مِنْ رِوَايَة الْقَابِسِيّ عَنْهُ وَكَرِيمَة , وَكَذَا لِلنَّسَفِيّ , وَجَزَمَ بِهِ الْإِسْمَاعِيلِيّ , وَضَمَّهُ بَعْضهمْ إِلَى الْبَاب الَّذِي قَبْله وَلَا تَظْهَر مُنَاسَبَته لَهُ , وَلَا يَصْلُح أَنْ يَكُون فَصْلًا مِنْ الَّذِي قَبْله , بَلْ هُوَ طَرَف مِنْ الْحَدِيث الَّذِي بَعْده , وَلَعَلَّ هَذَا مِنْ تَصَرُّف الرُّوَاة , نَعَمْ وَجَّهَهُ بَعْض شُيُوخنَا بِأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِنْ كَانَ ذَا اِسْم وَكُنْيَة لَكِنْ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُنَادَى بِشَيْءٍ مِنْهُمَا بَلْ يُقَال لَهُ يَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَمَا خَاطَبَتْهُ خَالَة السَّائِب لَمَّا أَتَتْ بِهِ إِلَيْهِ , وَلَا يَخْفَى تَكَلُّفه.

قَوْله : ( جَلْدًا ) بِفَتْحِ الْجِيم وَسُكُون اللَّام أَيْ قَوِيًّا صُلْبًا.

قَوْله : ( اِبْن أَرْبَع وَتِسْعِينَ ) يُشْعِر بِأَنَّهُ رَآهُ سَنَة اِثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ , لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ يَوْم مَاتَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَمَان سِنِينَ كَمَا ثَبَتَ مِنْ حَدِيثه , فَفِيهِ رَدٌّ لِقَوْلِ الْوَاقِدِيّ إِنَّهُ مَاتَ سَنَة إِحْدَى وَتِسْعِينَ , عَلَى أَنَّهُ يُمْكِن تَوْجِيه قَوْله , وَأَبْعَد مَنْ قَالَ مَاتَ قَبْل التِّسْعِينَ , وَقَدْ قِيلَ : إِنَّهُ مَاتَ سَنَة سِتّ وَتِسْعِينَ وَهُوَ أَشْبَه , قَالَ اِبْن أَبِي دَاوُدَ : هُوَ آخِر مَنْ مَاتَ مِنْ الصَّحَابَة بِالْمَدِينَةِ , وَقَالَ غَيْره بَلْ مَحْمُود بْن الرَّبِيع , وَقِيلَ : بَلْ مَحْمُود بْن لَبِيد فَإِنَّهُ مَاتَ سَنَة تِسْع وَتِسْعِينَ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ