حَدِيث أَبِي بَكْر الْمُشْتَمِل عَلَى أَنَّ الْحَسَن بْن عَلِيّ كَانَ يُشْبِه جَدّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَوْله : ( عَنْ اِبْن أَبِي مُلَيْكَة ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " أَخْبَرَنِي " وَفِي أُخْرَى " حَدَّثَنِي اِبْن أَبِي مُلَيْكَة ".
قَوْله : ( عَنْ عُقْبَة بْن الْحَارِث ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " أَخْبَرَنِي عُقْبَة بْن الْحَارِث ".
قَوْله : ( صَلَّى أَبُو بَكْر رَضِيَ اللَّه عَنْهُ الْعَصْر ثُمَّ خَرَجَ يَمْشِي ) زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيّ فِي رِوَايَة " بَعْد وَفَاة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَيَالٍ , وَعَلِيّ يَمْشِي إِلَى جَانِبه ".
قَوْله : ( بِأَبِي ) فِيهِ حَذْف تَقْدِيره أَفْدِيه بِأَبِي , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " وَارْتَجَزَ فَقَالَ : وَابِأَبِي , شَبِيه بِالنَّبِيِّ " وَفِي تَسْمِيَة هَذَا رَجَزًا نَظَر , لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَوْزُونٍ , وَكَأَنَّهُ أَطْلَقَ عَلَى السَّجْع رَجَزًا. وَوَقَعَ مِنْ بَعْض الرُّوَاة تَغْيِير وَتَصْحِيف رِوَايَة الْأَصْل , وَلَعَلَّهَا كَانَتْ " وَابِأَبِي وَابِأَبِي " كَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ الْمَذْكُورَة , فَهَذَا يَكُون مِنْ مَجْزُوء الرِّجْز , لَكِنْ
قَوْله : " شَبِيه بِالنَّبِيِّ " يَحْتَاج إِلَى شَيْء قَبْله , فَلَعَلَّهُ كَانَ شَخْص أَوْ أَنْتَ شَبِيه بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ نَحْو ذَلِكَ , وَأَمَّا الثَّالِث فَمَوْزُون.
قَوْله : ( وَعَلِيّ يَضْحَك ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " وَعَلِيّ يَتَبَسَّم " أَيْ رِضًا بِقَوْلِ أَبِي بَكْر وَتَصْدِيقًا لَهُ. وَقَدْ وَافَقَ أَبَا بَكْر عَلَى أَنَّ الْحَسَن كَانَ يُشْبِه النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو جُحَيْفَةَ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْحَدِيث الَّذِي بَعْده , وَوَقَعَ فِي حَدِيث أَنَس كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمَنَاقِب أَنَّ الْحُسَيْن بْن عَلِيّ كَانَ أَشْبَهَهُمْ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَسَيَأْتِي وَجْه التَّوْفِيق بَيْنهمَا فِي الْمَنَاقِب إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى , وَأَذْكُر فِيهِ مَنْ شَارَكَهُمَا فِي ذَلِكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَفِي الْحَدِيث فَضْل أَبِي بَكْر وَمَحَبَّته لِقَرَابَةِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَسَيَأْتِي فِي الْمَنَاقِب
قَوْله : " لَقَرَابَةُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَحَبّ إِلَيَّ أَنْ أَصِل مِنْ قَرَابَتِي " وَفِيهِ تَرْك الصَّبِيّ الْمُمَيِّز يَلْعَب , لِأَنَّ الْحَسَن إِذْ ذَاكَ كَانَ اِبْن سَبْع سِنِينَ , وَقَدْ سَمِعَ مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَفِظَ عَنْهُ , وَلَعِبه مَحْمُول عَلَى مَا يَلِيق بِمِثْلِهِ فِي ذَلِكَ الزَّمَان مِنْ الْأَشْيَاء الْمُبَاحَة , بَلْ عَلَى مَا فِيهِ تَمْرِين وَتَنْشِيط وَنَحْو ذَلِكَ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ.