انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦3587⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة وَهُوَ يَشْتَمِل عَلَى أَرْبَعَة أَحَادِيث : أَحَدهَا قِتَال التُّرْك , وَقَدْ أَوْرَدَهُ مِنْ وَجْهَيْنِ آخَرَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَة كَمَا سَأَتَكَلَّمُ عَلَيْهِ , ثَانِيهَا حَدِيث " تَجِدُونَ مِنْ خَيْر النَّاس أَشَدّهمْ كَرَاهِيَة لِهَذَا الشَّأْن " وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي أَوَّل الْمَنَاقِب , وَقَوْله فِي هَذَا الْمَوْضِع " وَتَجِدُونَ أَشَدّ النَّاس كَرَاهِيَة لِهَذَا الْأَمْر حَتَّى يَقَع فِيهِ " كَذَا وَقَعَ عِنْد أَبِي ذَرّ مُخْتَصَرًا إِلَّا فِي رِوَايَته عَنْ الْمُسْتَمْلِي فَأَوْرَدَهُ بِتَمَامِهِ وَبِهِ يَتِمّ الْمَعْنَى. ثَالِثهَا حَدِيث " النَّاس مَعَادِن " وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه فِي الْمَنَاقِب أَيْضًا. رَابِعهَا حَدِيث " يَأْتِيَن عَلَى أَحَدكُمْ زَمَان لَأَنْ يَرَانِي أَحَبّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكُون لَهُ مِثْل أَهْله وَمَاله , قَالَ عِيَاض : وَقَدْ وَقَعَ لِلْجَمِيعِ " لَيَأْتِيَنَّ عَلَى أَحَدكُمْ " لَكِنْ وَقَعَ لِأَبِي زَيْد الْمَرْوَزِيِّ فِي عُرْضَة بَغْدَاد " أَحَدهمْ " بِالْهَاءِ , وَالصَّوَاب بِالْكَافِ , كَذَا أَخْرَجَهُ مُسْلِم اِنْتَهَى. وَالْأَحَادِيث الْأَرْبَعَة تَدْخُل فِي عَلَامَات النُّبُوَّة لِإِخْبَارِهِ فِيهَا عَمَّا لَا يَقَع فَوَقَعَ كَمَا قَالَ , لَا سِيَّمَا الْحَدِيث الْأَخِير فَإِنَّ كُلّ أَحَد مِنْ الصَّحَابَة بَعْد مَوْته صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَوَدّ لَوْ كَانَ رَآهُ وَفَقَدَ مِثْل أَهْله وَمَاله , وَإِنَّمَا قُلْت ذَلِكَ لِأَنَّ كُلّ أَحَد مِمَّنْ بَعْدهمْ إِلَى زَمَاننَا هَذَا يَتَمَنَّى مِثْل ذَلِكَ فَكَيْف بِهِمْ مَعَ عَظِيم مَنْزِلَته عِنْدهمْ وَمَحَبَّتهمْ فِيهِ

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ