انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦361⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( فِي بَعْض أَسْفَاره ) عَيَّنَهُ مُسْلِم فِي رِوَايَته مِنْ طَرِيق عُبَادَةَ بْن الْوَلِيد بْن عُبَادَةَ عَنْ جَابِر " غَزْوَة بُوَاطٍ " وَهُوَ بِضَمِّ الْمُوَحَّدَة وَتَخْفِيف الْوَاو وَهِيَ مِنْ أَوَائِل مَغَازِيه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قَوْله : ( لِبَعْضِ أَمْرِي ) أَيْ حَاجَتِي , وَفِي رِوَايَة مُسْلِم " أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ أَرْسَلَهُ هُوَ وَجَبَّار بْن صَخْر لِتَهْيِئَةِ الْمَاء فِي الْمَنْزِل ".

قَوْله : ( مَا السُّرَى ) أَيْ مَا سَبَب الْأُزُر أَيْ سَيْرك فِي اللَّيْل.

قَوْله : ( مَا هَذَا الِاشْتِمَال ) كَأَنَّهُ اِسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ , قَالَ الْخَطَّابِيُّ : الِاشْتِمَال الَّذِي أَنْكَرَهُ هُوَ أَنْ يُدِير الثَّوْب عَلَى بَدَنه كُلّه لَا يُخْرِجُ مِنْهُ يَده. قُلْت : كَأَنَّهُ أَخَذَهُ مِنْ تَفْسِير الصَّمَّاء عَلَى أَحَد الْأَوْجُه , لَكِنْ بَيَّنَ مُسْلِم فِي رِوَايَته أَنَّ الْإِنْكَار كَانَ بِسَبَبِ أَنَّ الثَّوْب كَانَ ضَيِّقًا وَأَنَّهُ خَالَفَ بَيْن طَرَفَيْهِ وَتَوَاقَصَ - أَيْ اِنْحَنَى - عَلَيْهِ , كَأَنَّهُ عِنْد الْمُخَالَفَة بَيْن طَرَفَيْ الثَّوْب لَمْ يَصِرْ سَاتِرًا فَانْحَنَى لِيَسْتَتِرَ , فَأَعْلَمهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَنَّ مَحَلّ ذَلِكَ مَا إِذَا كَانَ الثَّوْب وَاسِعًا , فَأَمَّا إِذَا كَانَ ضَيِّقًا فَإِنَّهُ الْأَزْر أَنْ يَتَّزِر بِهِ ; لِأَنَّ الْقَصْد الْأَصْلِيّ سَتْر الْعَوْرَة وَهُوَ يَحْصُل بِالِائْتِزَارِ وَلَا يَحْتَاج إِلَى التَّوَاقُص الْمُغَايِر لِلِاعْتِدَالِ الْمَأْمُور بِهِ.

قَوْله : ( كَانَ ثَوْب ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ وَكَرِيمَة بِالرَّفْعِ عَلَى أَنَّ كَانَ تَامَّة , وَلِغَيْرِهِمَا بِالنَّصْبِ أَيْ كَانَ الْمُشْتَمِل بِهِ ثَوْبًا , زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيّ : ضَيِّقًا.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ