قَوْله : ( حَدَّثَنَا يَحْيَى ) هُوَ اِبْن مُوسَى الْبَلْخِيّ , قَالَ أَبُو عَلِيّ الْجَيَّانِيّ : رَوَى الْبُخَارِيّ فِي " بَاب الْجُبَّة الشَّامِيَّة " وَفِي الْجَنَائِز وَفِي تَفْسِير الدُّخَان عَنْ يَحْيَى - غَيْر مَنْسُوب - عَنْ أَبِي مُعَاوِيَة فَنَسَبُ اِبْنِ السَّكَن الَّذِي فِي الْجَنَائِز يَحْيَى بْن مُوسَى قَالَ : وَلَمْ أَجِد الْآخَرَيْنِ مَنْسُوبَيْنِ لِأَحَدٍ. قُلْت : فَيَنْبَغِي حَمْلُ مَا أُهْمِل عَلَى مَا بُيِّنَ , قَدْ جَزَمَ أَبُو نُعَيْمٍ بِأَنَّ الَّذِي فِي الْجَنَائِز هُوَ يَحْيَى بْن جَعْفَر الْبِيكَنْدِيّ , وَذَكَرَ الْكَرْمَانِيُّ أَنَّهُ رَأَى فِي بَعْض النُّسَخ هُنَا مِثْله. قُلْت : وَالْأَوَّل أَرْجَح ; لِأَنَّ أَبَا عَلِيّ بْن شَبُّويَة وَافَقَ اِبْن السَّكَن عَنْ الْفَرَبْرِيّ عَلَى ذَلِكَ فِي الْجَنَائِز وَهُنَا أَيْضًا , وَرَأَيْت بِخَطِّ بَعْض الْمُتَأَخِّرِينَ : يَحْيَى هُوَ اِبْن بُكَيْر , وَأَبُو مُعَاوِيَة هُوَ شَيْبَانُ النَّحْوِيّ. وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فَلَيْسَ لِيَحْيَى بْن بُكَيْر عَنْ شَيْبَانَ رِوَايَة. وَبَعْد أَنْ رَدَّدَ الْكَرْمَانِيُّ يَحْيَى بَيْنَ اِبْنِ مُوسَى أَوْ اِبْن جَعْفَر أَوْ اِبْن مَعِين قَالَ : وَأَبُو مُعَاوِيَة يُحْتَمَل أَنْ يَكُون شَيْبَانَ النَّحْوِيّ. وَهُوَ عَجِيب فَإِنَّ كُلًّا مِنْ الثَّلَاثَة لَمْ يَسْمَع مِنْ شَيْبَانَ الْمَذْكُور , وَجَزَمَ أَبُو مَسْعُود وَكَذَا خَلَف فِي الْأَطْرَاف وَتَبِعَهُمَا الْمِزِّيُّ بِأَنَّ الَّذِي فِي الْجَنَائِز هُوَ يَحْيَى بْن يَحْيَى , وَمَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ اِبْن السَّكَن يَرُدُّ عَلَيْهِمْ وَهُوَ الْمُعْتَمَد , وَلَا سِيَّمَا وَقَدْ وَافَقَهُ اِبْن شَبُّويَة , وَلَمْ يَخْتَلِفُوا فِي أَنَّ أَبَا مُعَاوِيَة هُنَا هُوَ الضَّرِير.
قَوْله : ( عَنْ مُسْلِم ) هُوَ أَبُو الضُّحَى. وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَى فَوَائِد حَدِيث الْمُغِيرَة فِي " بَاب الْمَسْح عَلَى الْخُفَّيْنِ ".