قَوْله : ( حَدَّثَنِي عُمَر هُوَ اِبْن مُحَمَّد ) وَوَقَعَ فِي رِوَايَة حَرْمَلَة عَنْ اِبْن وَهْب " حَدَّثَنِي عُمَر بْن مُحَمَّد بْن زَيْد " أَيْ اِبْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر.
قَوْله : ( سَأَلَنِي اِبْن عُمَر عَنْ بَعْض شَأْنه يَعْنِي عُمَر ) يُرِيد أَنَّ اِبْن عُمَر سَأَلَ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَر عَنْ بَعْض شَأْن عُمَر.
قَوْله : ( فَقَالَ مَا رَأَيْت ) هُوَ مَقُول اِبْن عُمَر.
قَوْله : ( أَجَدّ ) بِفَتْحِ الْجِيم وَالتَّشْدِيد أَفْعَل مِنْ جَدّ إِذَا اِجْتَهَدَ , وَأَجْوَد أَفْعَل مِنْ الْجُود.
قَوْله : ( بَعْد رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمُرَاد بِالْبَعْدِيَّة فِي الصِّفَات وَلَا يَتَعَرَّض فِيهِ لِلزَّمَانِ فَيَتَنَاوَل زَمَان رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَمَا بَعْده , فَيُشْكِل بِأَبِي بَكْر الصِّدِّيق وَبِغَيْرِهِ مِنْ الصَّحَابَة مِمَّنْ كَانَ يَتَّصِف بِالْجُودِ الْمُفْرِط , أَوْ بَعْد مَوْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُشْكِل بِأَبِي بَكْر الصِّدِّيق أَيْضًا , وَيُمْكِن تَأْوِيله بِزَمَانِ خِلَافَته , وَأَجْوَد أَفْعَل مِنْ الْجُود أَيْ لَمْ يَكُنْ أَحَد أَجَدّ مِنْهُ فِي الْأُمُور وَلَا أَجْوَد بِالْأَمْوَالِ , وَهُوَ مَحْمُول عَلَى وَقْت مَخْصُوص وَهُوَ مُدَّة خِلَافَته لِيَخْرُج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بَكْر مِنْ ذَلِكَ.
قَوْله : ( حَتَّى اِنْتَهَى ) أَيْ إِلَى عَمَل آخِر عُمْره , وَهَذَا بِنَاء عَلَى أَنَّ فَاعِل اِنْتَهَى عُمَر , وَقَائِل ذَلِكَ اِبْن عُمَر , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون فَاعِل اِنْتَهَى اِبْن عُمَر أَيْ اِنْتَهَى فِي الْإِنْصَاف بَعْد أَجَدّ وَأَجْوَد حَتَّى فَرَغَ مِمَّا عِنْده , وَقَائِل ذَلِكَ نَافِع , وَاللَّهُ أَعْلَمُ.