انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦3893⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( وَلَا نَقْضِي ) بِالْقَافِ وَالضَّاد الْمُعْجَمَة لِلْأَكْثَرِ , وَفِي بَعْض النُّسَخ عَنْ شُيُوخ أَبِي ذَرّ " وَلَا نَعْصِي " بِالْعَيْنِ وَالصَّاد الْمُهْمَلَتَيْنِ , وَقَدْ بَيَّنْت الصَّوَاب مِنْ ذَلِكَ فِي أَوَائِل كِتَاب الْإِيمَان. وَذَكَرَ اِبْن إِسْحَاق أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مَعَ الِاثْنَيْ عَشَر رَجُلًا مُصْعَب بْن عُمَيْر الْعَبْدَرِيّ , وَقِيلَ : بَعَثَهُ إِلَيْهِمْ بَعْد ذَلِكَ بِطَلَبِهِمْ لِيُفَقِّههُمْ وَيُقْرِئهُمْ , فَنَزَلَ عَلَى أَسْعَد بْن زُرَارَة , فَرَوَى أَبُو دَاوُدَ مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّحْمَن بْن كَعْب بْن مَالِك قَالَ : " كَانَ أَبِي إِذَا سَمِعَ الْأَذَان لِلْجُمْعَةِ اِسْتَغْفَرَ لِأَسْعَد بْن زُرَارَة , فَسَأَلْته , فَقَالَ : كَانَ أَوَّل مَنْ جَمَّعَ بِنَا بِالْمَدِينَةِ " ولِلدَّارَقُطْنِيّ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى مُصْعَب بْن عُمَيْر أَنْ اِجْمَعْ بِهِمْ " ا ه , فَأَسْلَمَ خَلْق كَثِير مِنْ الْأَنْصَار عَلَى يَد مُصْعَب بْن عُمَيْر بِمُعَاوَنَةِ أَسْعَد بْن زُرَارَة حَتَّى فَشَا الْإِسْلَام بِالْمَدِينَةِ , فَكَانَ ذَلِكَ سَبَب رِحْلَتهمْ فِي السَّنَة الْمُقْبِلَة , حَتَّى وَافَى مِنْهُمْ الْعَقَبَة سَبْعُونَ مُسْلِمًا وَزِيَادَة , فَبَايَعُوا كَمَا تَقَدَّمَ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ