انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦3946⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( قَالَ أَبِي ) هُوَ سُلَيْمَان بْن طَرْخَان التَّيْمِيُّ وَأَبُو عُثْمَان هُوَ النَّهْدِيّ.

قَوْله : ( تَدَاوَلَهُ بِضْعَة عَشَر مِنْ رَبّ إِلَى رَبّ ) أَيْ مِنْ سَيِّد إِلَى سَيِّد , وَكَأَنَّهُ لَمْ يَبْلُغهُ حَدِيث أَبِي هُرَيْرَة فِي النَّهْي عَنْ إِطْلَاق رَبّ عَلَى السَّيِّد , وَقَدْ مَرَّ فِي الْبُيُوع , وَقَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِير الْبِضْع وَأَنَّهُ مِنْ الثَّلَاث إِلَى الْعَشْر عَلَى الْمَشْهُور , وَذَكَرَ اِبْن حِبَّان وَالْحَاكِم مِنْ طَرِيق اِبْن عَبَّاس عَنْ سَلْمَان فِي قِصَّته أَنَّهُ كَانَ اِبْن مَلِك وَأَنَّهُ خَرَجَ فِي طَلَب الدِّين هَارِبًا وَأَنَّهُ اِنْتَقَلَ مِنْ عَابِد إِلَى عَابِد إِلَى أَنْ قَدِمَ يَثْرِب , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الشِّرَاء مِنْ الْمُشْرِكِينَ مِنْ كِتَاب الْبُيُوع كَيْفِيَّة إِسْلَام سَلْمَان وَمُكَاتَبَة الَّذِي كَانَ فِي رَقِّهِ عَلَى غَرْس الْوَدْي. وَزَعَمَ الدَّاوُدِيّ أَنَّ وَلَاء سَلْمَان كَانَ لِأَهْلِ الْبَيْت لِأَنَّهُ أَسْلَمَ عَلَى يَد النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَكَانَ وَلَاؤُهُ لَهُ , وَتَعَقَّبْهُ اِبْن التِّين بِأَنَّهُ لَيْسَ مَذْهَب مَالِك , قَالَ : وَاَلَّذِي كَاتَبَ سَلْمَان كَانَ مُسْتَحِقًّا لِوَلَائِهِ إِنْ كَانَ مُسْلِمًا , وَإِنْ كَانَ كَافِرًا فَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ. قُلْت : وَفَاته مِنْ وُجُوه الرَّدّ عَلَيْهِ أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يُورَث فَلَا يُورَث عَنْهُ الْوَلَاء أَيْضًا إِنْ قُلْنَا بِوَلَاءِ الْإِسْلَام عَلَى تَقْدِير التَّنَزُّل.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ