انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦3950⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( شُرَيْح ) هُوَ بِمُعْجَمَةٍ وَآخِره مُهْمَلَة , وَإِبْرَاهِيم بْن يُوسُف عَنْ أَبِيهِ هُوَ يُوسُف بْن إِسْحَاق السَّبِيعِيّ.

قَوْله : ( أَنَّهُ سَمِعَ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود حَدَّثَ عَنْ سَعْد بْن مُعَاذ قَالَ كَانَ صَدِيقًا ) فِيهِ اِلْتِفَات عَلَى رَأْي , وَالسِّيَاق يَقْتَضِي أَنْ يَقُول كُنْت صَدِيقًا , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون " قَالَ " زَائِدَة وَيَكُون قَوْله " قَالَ " مِنْ كَلَام اِبْن مَسْعُود , وَالْمُرَاد سَعْد بْن مُعَاذ , وَهِيَ رِوَايَة النَّسَفِيّ.

قَوْله : ( عَلَى أُمَيَّة ) بْن خَلَف وَوَقَعَ فِي عَلَامَات النُّبُوَّة مِنْ طَرِيق إِسْرَائِيل عَنْ اِبْن إِسْحَاق " أُمَيَّة بْن خَلَف بْن صَفْوَان " , كَذَا لِلْمَرْوَزِيّ , وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَالْبَيْهَقِيُّ مِنْ طَرِيق إِسْرَائِيل , وَالصَّوَاب مَا عِنْد الْبَاقِينَ " أُمَيَّة بْن خَلَف أَبِي صَفْوَان " , وَعِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ " أَبِي صَفْوَان أُمَيَّة بْن خَلَف " وَهِيَ كُنْيَة أُمَيَّة كُنِّيَ بِابْنِهِ صَفْوَان بْن أُمَيَّة , وَكَذَلِكَ اِتَّفَقَ أَصْحَاب أَبِي إِسْحَاق ثُمَّ أَصْحَاب إِسْرَائِيل عَلَى أَنَّ الْمَنْزُول عَلَيْهِ أُمَيَّة بْن خَلَف , وَخَالَفَهُمْ أَبُو عَلِيّ الْحَنَفِيّ فَقَالَ : نَزَلَ عَلَى عُتْبَة بْن رَبِيعَة , وَسَاقَ الْقِصَّة كُلّهَا , أَخْرَجَهُ الْبَزَّار. وَقَوْل الْجَمَاعَة أَوْلَى , وَعُتْبَة بْن رَبِيعَة قُتِلَ بِبَدْرٍ أَيْضًا لَكِنَّهُ لَمْ يَكُنْ كَارِهًا فِي الْخُرُوج مِنْ مَكَّة إِلَى بَدْر , وَإِنَّمَا حَرَّضَ النَّاس عَلَى الرُّجُوع بَعْد أَنْ سَلِمَتْ تِجَارَتهمْ فَخَالَفَهُ أَبُو جَهْل , وَفِي سِيَاق الْقِصَّة الْبَيَان الْوَاضِح أَنَّهَا لِأُمَيَّة بْن خَلَف لِقَوْلِهِ فِيهَا " فَقَالَ لِامْرَأَتِهِ يَا أُمّ صَفْوَان " وَلَمْ يَكُنْ لِعُتْبَة بْن رَبِيعَة اِمْرَأَة يُقَال لَهَا أُمّ صَفْوَان.

قَوْله : ( فَقَالَ ) أَيْ سَعْد بْن مُعَاذ ( لِأُمَيَّة ) بْن خَلَف ( اُنْظُرْ لِي سَاعَة خَلْوَة ) فِي رِوَايَة إِسْرَائِيل " فَقَالَ أُمَيَّة لِسَعْدٍ : أَلَا تَنْظُر حَتَّى يَكُون نِصْف النَّهَار " وَالْجَمْع بَيْنهمَا بِأَنَّ سَعْدًا سَأَلَهُ وَأَشَارَ عَلَيْهِ أُمَيَّة , وَإِنَّمَا اِخْتَارَ لَهُ نِصْف النَّهَار لِأَنَّهُ مَظِنَّة الْخَلْوَة.

قَوْله : ( أَلَا أَرَاك ) بِتَخْفِيفِ اللَّام لِلِاسْتِفْتَاحِ , وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ بِحَذْفِ هَمْزَة الِاسْتِفْهَام وَهِيَ مُرَادَة.

قَوْله : ( آوَيْتُمْ ) بِالْمَدِّ وَالْقَصْر , وَالصُّبَاة بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف الْمُوَحَّدَة جَمْع صَابِي بِمُوَحَّدَةٍ مَكْسُورَة ثُمَّ تَحْتَانِيَّة خَفِيفَة بِغَيْرِ هَمْز وَهُوَ الَّذِي يَنْتَقِل مِنْ دِين إِلَى دِين , وَفِي رِوَايَة إِسْرَائِيل " وَقَدْ آوَيْتُمْ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابه ".

قَوْله : ( طَرِيقك عَلَى الْمَدِينَة ) أَيْ مَا يُقَارِبهَا أَوْ يُحَاذِيهَا , قَالَا الْكَرْمَانِيُّ : طَرِيقك بِالنَّصْبِ وَالرَّفْع. قُلْت : النَّصْب أَصَحّ لِأَنَّ عَامِله لَأَمْنَعَنك , فَهُوَ بَدَل مِنْ قَوْله مَا هُوَ أَشَدّ عَلَيْك , وَأَمَّا الرَّفْع فَيَحْتَاج إِلَى تَقْدِير. وَفِي رِوَايَة إِسْرَائِيل مَتْجَرك إِلَى الشَّام , وَهُوَ الْمُرَاد بِقَطْعِ طَرِيقه عَلَى الْمَدِينَة.

قَوْله : ( عَلَى أَبِي الْحَكَم ) هِيَ كُنْيَة أَبِي جَهْل , وَالنَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الَّذِي لَقَّبَهُ بِأَبِي جَهْل.

قَوْله : ( فَوَاَللَّهِ لَقَدْ سَمِعْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول إِنَّهُمْ قَاتَلُوك ) كَذَا أَتَى بِصِيغَةِ الْجَمْع وَالْمُرَاد الْمُسْلِمُونَ , أَوْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَذَكَرَهُ بِهَذِهِ الصِّيغَة تَعْظِيمًا , وَفِي بَقِيَّة سِيَاق الْقِصَّة مَا يُؤَيِّد هَذَا الثَّانِي , وَوَقَعَ لِبَعْضِهِمْ " قَاتِلِيك " بِتَحْتَانِيَّةٍ بَدَل الْوَاو وَقَالُوا هِيَ لَحْن , وَوُجِّهَتْ بِحَذْفِ الْأَدَاة وَالتَّقْدِير أَنَّهُمْ يَكُونُونَ قَاتِلِيك , وَفِي رِوَايَة إِسْرَائِيل " أَنَّهُ قَاتِلك " بِالْإِفْرَادِ , وَقَدْ قَدَّمْت فِي " عَلَامَات النُّبُوَّة " بَيَان وَهْم الْكَرْمَانِيّ فِي شَرْح هَذَا الْمَوْضِع وَأَنَّهُ ظَنَّ أَنَّ الضَّمِير لِأَبِي جَهْل فَاسْتَشْكَلَهُ فَقَالَ إِنَّ أَبَا جَهْل لَمْ يَقْتُل أُمَيَّة , ثُمَّ تَأَوَّلَ ذَلِكَ بِأَنَّهُ كَانَ سَبَبًا فِي خُرُوجه حَتَّى قُتِلَ. قُلْت : وَرِوَايَة الْبَاب كَافِيَة فِي الرَّدّ عَلَيْهِ , فَإِنَّ فِيهَا " أَنَّ أُمَيَّة قَالَ لِامْرَأَتِهِ : إِنَّ مُحَمَّدًا أَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ قَاتِلِي " وَلَمْ يَتَقَدَّم فِي كَلَامه لِأَبِي جَهْل ذِكْر.

قَوْله : ( فَفَزِعَ لِذَلِكَ أُمَيَّة فَزَعًا شَدِيدًا ) بَيَّنَ سَبَب فَزَعه فِي رِوَايَة إِسْرَائِيل فَفِيهَا " قَالَ فَوَاَللَّهِ مَا يَكْذِب مُحَمَّدٌ إِذَا حَدَّثَ " وَوَقَعَ عِنْد الْبَيْهَقِيِّ " فَقَالَ وَاَللَّه مَا يَكْذِب مُحَمَّد , فَكَادَ أَنْ يُحْدِث " كَذَا وَقَعَ عِنْده بِضَمِّ التَّحْتَانِيَّة وَسُكُون الْمُهْمَلَة وَكَسْر الدَّال مِنْ الْحَدَث وَهُوَ خُرُوج الْخَارِج مِنْ أَحَد السَّبِيلَيْنِ , وَالضَّمِير لِأُمَيَّة أَيْ أَنَّهُ كَادَ أَنْ يَخْرُج مِنْهُ الْحَدَث مِنْ شِدَّة فَزَعه , وَمَا أَظُنّ ذَلِكَ إِلَّا تَصْحِيفًا.

قَوْله : ( فَلَمَّا رَجَعَ أُمَيَّة إِلَى أَهْله ) أَيْ اِمْرَأَته ( فَقَالَ يَا أُمّ صَفْوَان ) هِيَ كُنْيَتهَا , وَاسْمهَا صَفِيَّة وَيُقَال كَرِيمَة بِنْت مَعْمَر بْن حَبِيب بْن وَهْب بْن حُذَافَة بْن جُمَح , وَهِيَ مِنْ رَهْط أُمَيَّة فَأُمَيَّة اِبْن عَمّ أَبِيهَا , وَقِيلَ اِسْمهَا فَاخِتَة بِنْت الْأَسْوَد.

قَوْله : ( مَا قَالَ لِي سَعْد ) وَفِي رِوَايَة إِسْرَائِيل " مَا قَالَ لِي أَخِي الْيَثْرِبِيّ " ذَكَرَ الْأُخُوَّة بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ بَيْنهمَا مِنْ الْمُؤَاخَاة فِي الْجَاهِلِيَّة , وَنَسَبَهُ إِلَى يَثْرِب وَهُوَ اِسْم الْمَدِينَة قَبْل الْإِسْلَام.

قَوْله : ( فَقُلْت لَهُ : بِمَكَّة ؟ قَالَ : لَا أَدْرِي. فَقَالَ أُمَيَّة : وَاَللَّه لَا أَخْرُج مِنْ مَكَّة ) يُؤْخَذ مِنْهُ أَنَّ الْأَخْذ بِالْمُحْتَمَلِ حَيْثُ يَتَحَقَّق الْهَلَاك فِي غَيْره أَوْ يَقْوَى الظَّنّ أَوْلَى.

قَوْله : ( فَلَمَّا كَانَ يَوْم بَدْر ) زَادَ إِسْرَائِيل " وَجَاءَ الصَّرِيخ " وَفِيهِ إِشَارَة إِلَى مَا أَخْرَجَهُ اِبْن إِسْحَاق كَمَا تَقَدَّمَ قَبْل هَذَا الْبَاب , وَعَرَفَ أَنَّ اِسْم الصَّرِيخ ضَمْضَم بْن عَمْرو الْغِفَارِيُّ , وَذَكَرَ اِبْن إِسْحَاق بِأَسَانِيدِهِ أَنَّهُ لَمَّا وَصَلَ إِلَى مَكَّة جَدَعَ بَعِيره وَحَوَّلَ رَحْله وَشَقَّ قَمِيصه وَصَرَخَ : يَا مَعْشَر قُرَيْش أَمْوَالكُمْ مَعَ أَبِي سُفْيَان قَدْ عَرَضَ لَهَا مُحَمَّد , الْغَوْث الْغَوْث.

قَوْله : ( أَدْرِكُوا عِيركُمْ ) بِكَسْرِ الْمُهْمَلَة وَسُكُون التَّحْتَانِيَّة أَيْ الْقَافِلَة الَّتِي كَانَتْ مَعَ أَبِي سُفْيَان.

قَوْله : ( إِنَّك مَتَى يَرَاك النَّاس ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ وَحْده " مَتَى مَا يَرَاك النَّاس " بِزِيَادَةِ " مَا " وَهِيَ الزَّائِدَة الْكَافَّة عَنْ الْعَمَل , وَبِحَذْفِهَا كَانَ حَقّ الْأَلِف مِنْ " يَرَاك " أَنْ تُحْذَف , لِأَنَّ مَتَى لِلشَّرْطِ وَهِيَ تَجْزِم الْفِعْل الْمُضَارِع , قَالَ اِبْن مَالِك : يُخَرَّجُ ثُبُوت الْأَلِف عَلَى أَنَّ قَوْله " يَرَاك " مُضَارِع رَاءٍ بِتَقْدِيمِ الْأَلِف عَلَى الْهَمْزَة وَهِيَ لُغَة فِي رَأْي قَالَ الشَّاعِر : إِذَا رَآنِي أَبْدَى بَشَاشَة وَاصِل وَمُضَارِعه يُرَاءَ بِمَدِّ ثُمَّ هَمْز , فَلَمَّا جُزِمَتْ حُذِفَتْ الْأَلِف ثُمَّ أُبْدِلَتْ الْهَمْزَة أَلِفًا فَصَارَ يَرَا , وَعَلَى أَنَّ مَتَى شُبِّهَتْ بِإِذَا فَلَمْ يُجْزَم بِهَا , وَهُوَ كَقَوْلِ عَائِشَة الْمَاضِي فِي الصَّلَاة فِي أَبِي بَكْر " مَتَى يَقُوم مَقَامك " أَوْ عَلَى إِجْرَاء الْمُعْتَلّ مَجْرَى الصَّحِيح كَقَوْلِ الشَّاعِر : وَلَا تَرْضَاهَا وَلَا تَمْلَق أَوْ عَلَى الْإِشْبَاع كَمَا قُرِئَ ( إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِي ). قُلْت : وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْأَصِيلِيّ " مَتَى يَرَك النَّاس " بِحَذْفِ الْأَلِف وَهُوَ الْوَجْه.

قَوْله : ( وَأَنْتَ سَيِّد أَهْل الْوَادِي ) أَيْ وَادِي مَكَّة , قَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ أُمَيَّة وَصَفَ بِهَا أَبَا جَهْل لَمَّا خَاطَبَ سَعْدًا بِقَوْلِهِ " لَا تَرْفَع صَوْتك عَلَى أَبِي الْحَكَم وَهُوَ سَيِّد أَهْل الْوَادِي " فَتَقَارَضَا الثَّنَاء وَكَانَ كُلّ مِنْهُمَا سَيِّدًا فِي قَوْمه.

قَوْله : ( فَلَمْ يَزَلْ بِهِ أَبُو جَهْل ) بَيَّنَ اِبْن إِسْحَاق الصِّفَة الَّتِي كَادَ بِهَا أَبُو جَهْل أُمَيَّةَ حَتَّى خَالَفَ رَأْي نَفْسه فِي تَرْك الْخُرُوج مِنْ مَكَّة فَقَالَ " حَدَّثَنِي اِبْن أَبِي نَجِيح أَنَّ أُمَيَّة بْن خَلَف كَانَ قَدْ أَجْمَع عَلَى عَدَم الْخُرُوج , وَكَانَ شَيْخًا جَسِيمًا , فَأَتَاهُ عُقْبَة بْن أَبِي مُعَيْط بِمَجْمَرَةٍ حَتَّى وَضَعَهَا بَيْن يَدَيْهِ فَقَالَ : إِنَّمَا أَنْتَ مِنْ النِّسَاء , فَقَالَ : قَبَّحَك اللَّه ". وَكَأَنَّ أَبَا جَهْل سَلَّطَ عُقْبَة عَلَيْهِ حَتَّى صَنَعَ بِهِ ذَلِكَ , وَكَانَ عُقْبَة سَفِيهًا.

قَوْله : ( لَأَشْتَرِيَنَّ أَجْوَد بَعِير بِمَكَّة ) يَعْنِي فَأَسْتَعِدّ عَلَيْهِ لِلْهَرَبِ إِذَا خِفْت شَيْئًا.

قَوْله : ( ثُمَّ قَالَ أُمَيَّة ) فِي الْكَلَام حَذْف تَقْدِيره : فَاشْتَرَى الْبَعِير الَّذِي ذَكَرَ ثُمَّ قَالَ لِامْرَأَتِهِ.

قَوْله : ( لَا يَتْرُك مَنْزِلًا إِلَّا عَقَلَ بَعِيره ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيّ " يَنْزِل " بِنُونٍ وَزَاي وَلَام مِنْ النُّزُول وَهِيَ أَوْجَه مِنْ رِوَايَة غَيْره " يَتْرُك " بِمُثَنَّاةٍ وَرَاء وَكَاف.

قَوْله : ( فَلَمْ يَزَلْ بِذَلِكَ ) أَيْ عَلَى ذَلِكَ.

قَوْله : ( حَتَّى قَتَلَهُ اللَّه بِبَدْرٍ ) تَقَدَّمَ فِي الْوَكَالَة حَدِيث عَبْد الرَّحْمَن بْن عَوْف فِي صِفَة قَتْله , وَسَتَأْتِي الْإِشَارَة إِلَيْهِ فِي هَذِهِ الْغَزْوَة. وَذَكَرَ الْوَاقِدِيّ أَنَّ الَّذِي وَلِيَ قَتْله خُبَيْب وَهُوَ بِالْمُعْجَمَةِ وَمُوَحَّدَة مُصَغَّر , اِبْن إِسَاف بِكَسْرِ الْهَمْزَة وَمُهْمَلَة خَفِيفَة الْأَنْصَارِيّ , وَقَالَ اِبْن إِسْحَاق : قَتَلَهُ رَجُل مِنْ بَنِي مَازِن مِنْ الْأَنْصَار. وَقَالَ اِبْن هِشَام : يُقَال اِشْتَرَكَ فِيهِ مُعَاذ ابْن عَفْرَاء وَخَارِجَة بْن زَيْد وَخُبَيْب الْمَذْكُور. وَذَكَرَ الْحَاكِم فِي " الْمُسْتَدْرَك " أَنَّ رِفَاعَة بْن رَافِع طَعَنَهُ بِالسَّيْفِ , وَيُقَال قَتَلَهُ بِلَال. وَأَمَّا اِبْنه عَلِيّ بْن أُمَيَّة فَقَتَلَهُ عَمَّار. وَفِي الْحَدِيث مُعْجِزَات لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ظَاهِرَة , وَمَا كَانَ عَلَيْهِ سَعْد بْن مُعَاذ مِنْ قُوَّة النَّفْس وَالْيَقِين. وَفِيهِ أَنَّ شَأْن الْعُمْرَة كَانَ قَدِيمًا , وَأَنَّ الصَّحَابَة كَانَ مَأْذُونًا لَهُمْ فِي الِاعْتِمَار مِنْ قَبْل أَنْ يَعْتَمِر النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِخِلَافِ الْحَجّ , وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ