حَدِيث عَلِيّ وَأَبِي ذَرّ فِي الْمُبَارَزَة , أَوْرَدَهُ مِنْ طُرُق. وَأَبُو مِجْلَز بِكَسْرِ الْمِيم وَسُكُون الْجِيم وَفَتْح اللَّام بَعْدهَا زَاي هُوَ لَاحِق بْن حُمَيْدٍ , تَابِعِيّ وَكَذَا شَيْخه وَالرَّاوِي عَنْهُ - وَقَيْس بْن عُبَاد بِضَمِّ الْمُهْمَلَة وَتَخْفِيف الْمُوَحَّدَة تَقَدَّمَ فِي مَنَاقِب عَبْد اللَّه بْن سَلَام , وَلَيْسَ لَهُ فِي الْبُخَارِيّ سِوَى ذَلِكَ الْحَدِيث وَحَدِيث الْبَاب مَعَ الِاخْتِلَاف عَلَيْهِ هَلْ هُوَ عَنْ عَلِيّ أَوْ أَبِي ذَرّ , وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّهُ سَمِعَهُ مِنْ كُلّ مِنْهُمَا , وَيَدُلّ عَلَيْهِ اِخْتِلَاف السِّيَاقَيْنِ.
قَوْله : ( مَنْ يَجْثُو ) بِالْجِيمِ وَالْمُثَلَّثَة أَيْ يَقْعُد عَلَى رُكْبَتَيْهِ مُخَاصِمًا , وَالْمُرَاد بِهَذِهِ الْأَوَّلِيَّة تَقْيِيده بِالْمُجَاهِدِينَ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّة , لِأَنَّ الْمُبَارَزَة الْمَذْكُورَة أَوَّل مُبَارَزَة وَقَعَتْ فِي الْإِسْلَام.
قَوْله : ( وَقَالَ قَيْس ) هُوَ اِبْن عُبَاد الْمَذْكُور , وَهُوَ مَوْصُول بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور.
قَوْله : ( وَفِيهِمْ أُنْزِلَتْ ) هَكَذَا وَقَعَ فِي رِوَايَة مُعْتَمِر بْن سُلَيْمَان عَنْ أَبِيهِ مُرْسَلًا , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة يُوسُف بْن يَعْقُوب بَعْدهَا عَنْ سُلَيْمَان التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي مِجْلَز عَنْ قَيْس قَالَ : " قَالَ عَلِيّ : فِينَا نَزَلَتْ " وَسَيَأْتِي فِي تَفْسِير الْحَجّ أَنَّ مَنْصُورًا رَوَاهُ عَنْ أَبِي هَاشِم عَنْ أَبِي مِجْلَز فَوَقَفَهُ عَلَيْهِ.