انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦3975⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله فِي الرِّوَايَة الثَّانِيَة : " أَلَا تَشُدّ " بِضَمِّ الْمُعْجَمَة أَيْ تَحْمِل عَلَى الْمُشْرِكِينَ , وَقَوْله : " كَذَبْتُمْ " أَيْ اِخْتَلَفْتُمْ , وَقَوْله : " فَجَاوَزَهُمْ وَمَا مَعَهُ أَحَد " أَيْ مِنْ الَّذِينَ قَالُوا لَهُ أَلَا تَشُدّ فَنَشُدّ مَعَك. وَقَوْله : " فَأَخَذُوا " أَيْ الرُّوم " بِلِجَامِهِ " أَيْ بِلِجَامِ فَرَسه.

قَوْله : ( وَكَانَ مَعَهُ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر يَوْمئِذٍ وَهُوَ اِبْن عَشْر سِنِينَ ) هُوَ بِحَسَبِ إِلْغَاء الْكَسْر , وَإِلَّا سِنّه حِينَئِذٍ كَانَ عَلَى الصَّحِيح اِثْنَتَيْ عَشْرَة سَنَة.

قَوْله : ( وَوَكَّلَ بِهِ رَجُلًا ) لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمه وَكَأَنَّ الزُّبَيْر آنَسَ مِنْ وَلَده عَبْد اللَّه شَجَاعَة وَفُرُوسِيَّة فَأَرْكَبَهُ الْفَرَس وَخَشِيَ عَلَيْهِ أَنْ يُهْجَم بِتِلْكَ الْفَرَس عَلَى مَا لَا يُطِيقهُ فَجَعَلَ مَعَهُ رَجُلًا لِيَأْمَنَ عَلَيْهِ مِنْ كَيْدِ الْعَدُوّ إِذَا اُشْتَغَلَ هُوَ عَنْهُ بِالْقِتَالِ , وَرَوَى اِبْن الْمُبَارَك فِي الْجِهَاد عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْد اللَّه بْن الزُّبَيْر أَنَّهُ كَانَ مَعَ أَبِيهِ يَوْم الْيَرْمُوك , فَلَمَّا اِنْهَزَمَ الْمُشْرِكُونَ حَمَلَ فَجَعَلَ يُجْهِز عَلَى جَرْحَاهُمْ , وَقَوْله : " يُجْهِز " بِضَمِّ أَوَّله وَبِجِيمٍ وَزَاي أَيْ يُكْمِل قَتْل مَنْ وَجَدَهُ مَجْرُوحًا , وَهَذَا مِمَّا يَدُلّ عَلَى قُوَّة قَلْبه وَشُجَاعَته مِنْ صِغَره.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ