قَوْله : ( عَنْ عَمْرٍو ) هُوَ اِبْنُ دِينَارٍ.
قَوْله : ( قَالَ رَجُل ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اِسْمه , وَزَعَمَ اِبْن بَشْكُوَالٍ أَنَّهُ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ وَهُوَ بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْمِيمِ , وَسَبَقَهُ إِلَى ذَلِكَ الْخَطِيبُ وَاحْتَجَّ بِمَا أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ " أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ الْحُمَامِ أَخْرَجَ تَمَرَاتٍ فَجَعَلَ يَأْكُلُ مِنْهُنَّ ثُمَّ قَالَ : لَئِنْ أَنَا أُحْيِيت حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ , ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ ". قُلْت : لَكِنْ وَقَعَ التَّصْرِيحُ فِي حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ , وَالْقِصَّةُ الَّتِي فِي الْبَابِ وَقَعَ التَّصْرِيحُ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ أَنَّهَا كَانَتْ يَوْمَ أُحُدٍ , فَاَلَّذِي يَظْهَرُ أَنَّهُمَا قِصَّتَانِ وَقَعَتَا لِرَجُلَيْنِ , وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. وَفِيهِ مَا كَانَ الصَّحَابَةُ عَلَيْهِ مِنْ حُبِّ نَصْرِ الْإِسْلَامِ , وَالرَّغْبَةِ فِي الشَّهَادَةِ اِبْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ.