قَوْله : ( عَنْ إِسْمَاعِيل ) هُوَ اِبْن أَبِي خَالِد , وَقِيسَ هُوَ اِبْن أَبِي حَازِم , وَقَوْله : " رَأَيْت يَدَ طَلْحَةَ " أَيْ اِبْن عُبَيْدِ اللَّهِ وَقَوْله : " شَلَّاءَ " بِفَتْحِ الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيدِ اللَّامِ مَعَ الْمَدِّ أَيْ أَصَابَهَا الشَّلَلُ , وَهُوَ مَا يُبْطِلُ عَمَلَ الْأَصَابِعِ أَوْ بَعْضِهَا.
قَوْله : ( وَقَى بِهَا النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ ) وَقَعَ بَيَان ذَلِكَ عِنْد الْحَاكِم فِي " الْإِكْلِيلِ " مِنْ طَرِيقِ مُوسَى بْن طَلْحَةَ " جُرِحَ يَوْمَ أُحُدٍ تِسْعًا وَثَلَاثِينَ أَوْ خَمْسًا وَثَلَاثِينَ , وَشُلَّتْ إِصْبَعه " أَيْ السَّبَّابَة وَاَلَّتِي تَلِيهَا. وَلِلطَّيَالِسِيِّ مِنْ طَرِيقِ عِيسَى بْن طَلْحَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : " كَانَ أَبُو بَكْر إِذَا ذَكَرَ يَوْم أُحُدٍ قَالَ : كَانَ ذَلِكَ الْيَوْم كُلُّهُ لِطَلْحَةَ. قَالَ : كُنْت أَوَّل مَنْ فَاءَ فَرَأَيْت رَجُلًا يُقَاتِل عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فَقُلْت : كُنْ طَلْحَةَ , قُلْت : حَيْثُ فَاتَنِي يَكُون رَجُل مِنْ قَوْمِي , وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ فَإِذَا هُوَ أَبُو عُبَيْدَةَ , فَانْتَهَيْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : دُونكُمَا صَاحِبكُمَا , يُرِيدُ طَلْحَةَ , فَإِذَا هُوَ قَدْ قُطِعَتْ : إِصْبَعه , فَلَمَّا أَصْلَحْنَا مِنْ شَأْنِهِ " وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْد النَّسَائِيِّ قَالَ : " فَأَدْرَكَ الْمُشْرِكُونَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : مَنْ لِلْقَوْمِ ؟ فَقَالَ طَلْحَةُ : أَنَا " فَذَكَرَ قَتْلَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُمَا مِنْ الْأَنْصَارِ وَقَالَ : " ثُمَّ قَاتَلَ طَلْحَةُ قِتَالَ الْأَحَدَ عَشَرَ حَتَّى ضُرِبَتْ يَدُهُ فَقُطِعَتْ أَصَابِعُهُ فَقَالَ : حَسَن , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : لَوْ قُلْت بِسْمِ اللَّهِ لَرَفَعَتْك الْمَلَائِكَةُ وَالنَّاسُ يَنْظُرُونَ , قَالَ ثُمَّ رَدَّ اللَّهُ الْمُشْرِكِينَ ".