قَوْله : ( أَبُو عَاصِم ) هُوَ الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَد شَيْخ الْبُخَارِيّ , وَقَدْ رَوَى عَنْهُ هُنَا بِوَاسِطَة , وَهُوَ مِنْ كِبَار شُيُوخِهِ , فَكَأَنَّ هَذَا فَاتَهُ سَمَاعُهُ مِنْهُ كَغَيْرِهِ مِنْ الْأَحَادِيثِ الَّتِي يَدْخُلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ فِيهَا وَاسِطَةٌ.
قَوْله : ( خَمَصًا ) بِمُعْجَمَةٍ وَمِيمٍ مَفْتُوحَتَيْنِ وَصَادٍ مُهْمَلَةٍ وَقَدْ تُسَكَّنُ الْمِيمُ وَهُوَ خُمُوصُ الْبَطْنِ.
قَوْله : ( فَانْكَفَيْتُ ) بِفَاءٍ مَفْتُوحَةٍ بَعْدَهَا تَحْتَانِيَّةٌ سَاكِنَةٌ أَيْ اِنْقَلَبْت , وَأَصْلُهُ اِنْكَفَأْت بِهَمْزَةٍ وَكَأَنَّهُ سَهَّلَهَا.
قَوْلُهُ : ( إِنَّ جَابِرًا قَدْ صَنَعَ سُورًا ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الْوَاوِ بِغَيْرِ هَمْزٍ , هُوَ هُنَا الصَّنِيعُ بِالْحَبَشِيَّةِ وَقِيلَ : الْعُرْسُ بِالْفَارِسِيَّةِ , وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْبِنَاءِ الَّذِي يُحِيطُ بِالْمَدِينَةِ , وَأَمَّا الَّذِي بِالْهَمْزِ فَهُوَ الْبَقِيَّةُ.
قَوْله : ( فَحَيْ هَلًا بِكُمْ ) هِيَ كَلِمَة اِسْتِدْعَاء فِيهَا حَثّ , أَيْ هَلُمُّوا مُسْرِعِينَ. وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ الْقَابِسِيِّ " أَهْلًا بِكُمْ " بِزِيَادَةِ أَلِفٍ وَالصَّوَابُ حَذْفُهَا.
قَوْله : ( وَهُمْ أَلْف ) أَيْ الَّذِينَ أَكَلُوا , وَفِي رِوَايَة أَبِي نُعَيْم فِي " الْمُسْتَخْرَج " فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُمْ كَانُوا تِسْعَمِائَةٍ أَوْ ثَمَانِمِائَةٍ , وَفِي رِوَايَة عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ أَيْمَنَ عِنْدَ الْإِسْمَاعِيلِيِّ " كَانُوا ثَمَانمِائَةٍ أَوْ ثَلَاثمِائَة " وَفِي رِوَايَةِ أَبِي الزُّبَيْرِ " كَانُوا ثَلَاثمِائَةٍ " وَالْحُكْم لِلزَّائِدِ لِمَزِيدِ عِلْمِهِ , لِأَنَّ الْقِصَّةَ مُتَّحِدَةٌ.
قَوْله : ( وَانْحَرَفُوا ) أَيْ مَالُوا عَنْ الطَّعَامِ.
قَوْله : ( لَتَغِطُّ ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ الطَّاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ تَغْلِي وَتَفُورُ.