قَوْله : ( أَخْبَرْنَا مُحَمَّد بْن جَعْفَر ) أَيْ اِبْن أَبِي كَثِير.
قَوْله : ( أَخْبَرَنِي زَيْد ) هُوَ اِبْن أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَر.
قَوْله : ( لَوْلَا أَنْ أَتْرُكَ آخِرَ النَّاسِ بَبَّانَا ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ بِمُوَحَّدَتَيْنِ مَفْتُوحَتَيْنِ الثَّانِيَة ثَقِيلَة وَبَعْد الْأَلْف نُون , قَالَ أَبُو عُبَيْدَة بَعْد أَنْ أَخْرَجَهُ عَنْ اِبْن مَهْدِيٍّ قَالَ اِبْن مَهْدِيٍّ يَعْنِي شَيْئًا وَاحِدًا , قَالَ الْخَطَّابِيُّ وَلَا أَحْسِب هَذِهِ اللَّفْظَةَ عَرَبِيَّة وَلَمْ أَسْمَعهَا فِي غَيْر هَذَا الْحَدِيث. وَقَالَ الْأَزْهَرِيّ : بَلْ هِيَ لُغَة صَحِيحَة , لَكِنْهَا غَيْر فَاشِيَة فِي لُغَةِ مَعْدٍ , وَقَدْ صَحَّحَهَا صَاحِب الْعَيْن وَقَالَ : ضُوعِفَتْ حُرُوفه. وَقَالَ : الْبَبَّانُ الْمُعْدَمُ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ , وَيُقَال هُمْ عَلَى بَبَّانٍ وَاحِدٍ أَيْ عَلَى طَرِيقَةٍ وَاحِدَةٍ. وَقَالَ اِبْن فَارِس : يُقَال هُمْ بَبَّانٌ وَاحِد أَيْ شَيْء وَاحِد. قَالَ الطَّبَرِيُّ : الْبَبَّانُ فِي الْمُعْدِمِ الَّذِي لَا شَيْءَ لَهُ , فَالْمَعْنَى لَوْلَا أَنْ أَتْرُكَهُمْ فُقَرَاءَ مُعْدَمِينَ لَا شَيْءَ لَهُمْ أَيْ مُتَسَاوِينَ فِي الْفَقْرِ. وَقَالَ أَبُو سَعِيد الضَّرِير فِيمَا تَعَقَّبَهُ عَلَى أَبِي عُبَيْد : صَوَابه بَيَانًا بِالْمُوَحَّدَةِ ثُمَّ تَحْتَانِيَّة بَدَل الْمُوَحَّدَة الثَّانِيَة , أَيْ شَيْئًا وَاحِدًا , فَإِنَّهُمْ قَالُوا لِمَنْ لَا يُعْرَف : هُوَ هِيَان بْن بَيَّان. قُلْت : وَقَدْ وَقَعَ مِنْ عُمَر ذِكْرُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ فِي قِصَّةٍ أُخْرَى وَهُوَ أَنَّهُ كَانَ يَفْضُلُ فِي الْقِسْمَةِ فَقَالَ : " لَئِنْ عِشْت لَأَجْعَلَنَّ النَّاسَ بِبَابَا وَاحِدًا ". ذَكَرَهُ الْجَوْهَرِيّ. وَهُوَ مِمَّا يُؤَيِّدُ تَفْسِيرَهَا بِالتَّسْوِيَةِ. وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيُّ فِي " غَرَائِبِ مَالِك " مِنْ طَرِيقِ مَعْنِ بْن عِيسَى عَنْ مَالِك بِسَنَدِ حَدِيث الْبَاب عَنْ عُمَر قَالَ : " لَئِنْ بَقِيت إِلَى الْحَوْلِ لَأُلْحِقَنَّ أَسْفَلَ النَّاسِ بِأَعْلَاهُمْ " وَقَدْ قَدَّمْت ذَلِكَ فِي " بَابِ الْغَنِيمَةِ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ " مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ. ( تَنْبِيه ) : نَقَلَ صَاحِب " الْمَطَالِع " عَنْ أَهْل الْعَرَبِيَّة أَنَّهُ لَمْ يَلْتَقِ حَرْفَانِ مِنْ جِنْس وَاحِد فِي اللِّسَان الْعَرَبِيّ , وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُعْرَف عَنْ أَحَدٍ مِنْ النَّحْوِيِّينَ وَلَا اللُّغَة , وَقَدْ ذَكَرَ سِيبَوَيْهِ الْبَبْرَ بِمُوَحَّدَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ سَاكِنَة وَهِيَ دَابَّةٌ تُعَادِي الْأَسَدَ. وَفِي الْأَعْلَامِ " بَبَّةٌ " بِمُوَحَّدَتَيْنِ الثَّانِيَة ثَقِيلَة لَقَب عَبْد اللَّه بْن الْحَارِث الْهَاشِمِيّ أَمِير الْكُوفَة.
قَوْله : ( وَلَكِنِّي أَتْرُكُهَا لَهُمْ خِزَانَةً يَقْسِمُونَهَا ) أَيْ يَقْتَسِمُونَ خَرَاجَهَا.