قَوْله : ( أَخْبَرَنَا حُصَيْنٌ ) هُوَ اِبْن عَبْد الرَّحْمَن , وَأَبُو ظَبْيَانَ بِالْمُعْجَمَةِ ثُمَّ الْمُوَحَّدَة اِسْمه حُصَيْنُ بْن جُنْدُب , قَالَ النَّوَوِيّ أَهْل اللُّغَة يَفْتَحُونَ الظَّاء يَعْنِي الْمُشَالَة مِنْ الظَّبْيَانِ , وَأَهْلُ الْحَدِيثِ يَكْسِرُونَهَا.
قَوْله : ( بَعَثَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى الْحُرَقَةِ ) لَيْسَ فِي هَذَا مَا يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَمِير الْجَيْش كَمَا هُوَ ظَاهِر التَّرْجَمَة , وَقَدْ ذَكَرَ أَهْل الْمَغَازِي سَرِيَّة غَالِب بْن عَبْد اللَّه اللَّيْثِيِّ إِلَى الْمِيفَعَة بِتَحْتَانِيَّةِ سَاكِنَة وَفَاء مَفْتُوحَة , وَهِيَ وَرَاء بَطْن نَخْل , وَذَلِكَ فِي رَمَضَان سَنَة سَبْع , وَقَالُوا : إِنَّ أُسَامَة قَتَلَ الرَّجُل فِي هَذِهِ السَّرِيَّة , فَإِنْ ثَبَتَ أَنَّ أُسَامَة كَانَ أَمِير الْجَيْش فَاَلَّذِي صَنَعَهُ الْبُخَارِيّ هُوَ الصَّوَاب لِأَنَّهُ مَا أُمِّرَ إِلَّا بَعْد قَتْل أَبِيهِ بِغَزْوَةِ مُوتَةَ وَذَلِكَ فِي رَجَب سَنَة ثَمَان , وَإِنْ لَمْ يَثْبُت أَنَّهُ كَانَ أَمِيرهَا رَجَحَ مَا قَالَ أَهْل الْمَغَازِي , وَسَيَأْتِي شَرْح حَدِيث الْبَاب فِي كِتَاب الدِّيَات وَفِيهِ تَسْمِيَة الرَّجُل الْمَقْتُول إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.