انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦429⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث أَنَس طَرَف مِنْ الْحَدِيث الَّذِي قَبْله , لَكِنْ بَيَّنَ هُنَاكَ أَنَّهُ كَانَ يُحِبّ الصَّلَاة حَيْثُ أَدْرَكَتْهُ - أَيْ حَيْثُ دَخَلَ وَقْتهَا - سَوَاء كَانَ فِي مَرَابِض الْغَنَم أَوْ غَيْرهَا , وَبَيَّنَ هُنَاكَ أَنَّ ذَلِكَ كَانَ قَبْل أَنْ يُبْنَى الْمَسْجِد , ثُمَّ بَعْد بِنَاء الْمَسْجِد صَارَ لَا يُحِبّ الصَّلَاة فِي غَيْره إِلَّا لِضَرُورَةٍ. قَالَ اِبْن بَطَّالٍ : هَذَا الْحَدِيث حُجَّة عَلَى الشَّافِعِيّ فِي قَوْله بِنَجَاسَةِ أَبْوَال الْغَنَم وَأَبْعَارِهَا ; لِأَنَّ مَرَابِض الْغَنَم لَا تَسْلَم مِنْ ذَلِكَ. وَتُعُقِّبَ بِأَنَّ الْأَصْل الطَّهَارَة وَعَدَم السَّلَامَة مِنْهَا غَالِب , وَإِذَا تَعَارَضَ الْأَصْل وَالْغَالِب قُدِّمَ الْأَصْل. وَقَدْ تَقَدَّمَ مَزِيد بَحْث فِيهِ فِي كِتَاب الطَّهَارَة فِي بَاب أَبْوَال الْإِبِل. ( تَنْبِيهٌ ) : الْقَائِل " ثَمّ سَمِعْته بَعْدُ يَقُول " هُوَ شُعْبَة يَعْنِي أَنَّهُ سَمِعَ شَيْخه يَزِيد فِيهِ الْقَيْد الْمَذْكُور بَعْد أَنْ سَمِعَهُ مِنْهُ بِدُونِهِ , وَمَفْهُوم الزِّيَادَة أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يُصَلِّ فِي مَرَابِض الْغَنَم بَعْد بِنَاء الْمَسْجِد , لَكِنْ قَدْ ثَبَتَ إِذْنه فِي ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ فِي كِتَاب الطَّهَارَة.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ