قَوْله : ( عَنْ عَاصِم ) هُوَ اِبْن سُلَيْمَان , وَأَبُو عُثْمَان هُوَ النَّهْدِيُّ , وَشَرْح الْمَتْن يَأْتِي فِي الْفَرَائِض , وَالْغَرَض مِنْهُ ذِكْر أَبِي بَكْرَة وَاسْمه نُفَيْع بْن الْحَارِث وَكَانَ مَوْلَى الْحَارِث بْن كِلْدَة الثَّقَفِيّ , فَتَدَلَّى مِنْ حِصْن الطَّائِف بِبَكْرَةٍ فَكُنِّي أَبَا بَكْرَة لِذَلِكَ أَخْرَجَ ذَلِكَ الطَّبَرَانِيُّ بِسَنَدٍ لَا بَأْس بِهِ مِنْ حَدِيث أَبِي بَكْرَة , وَكَانَ مِمَّنْ نَزَلَ مِنْ حِصْن الطَّائِف مِنْ عَبِيدهمْ فَأَسْلَمَ فِيمَا ذَكَرَ أَهْل الْمَغَازِي مِنْهُمْ مَعَ أَبِي بَكْرَة : الْمُنْبَعِث وَكَانَ عَبْدًا لِعُثْمَان بْن عَامِر بْن مُعَتِّب , وَكَذَا مَرْزُوق وَالْأَزْرَق زَوْج سُمَيَّة وَالِدَة زِيَاد بْن عُبَيْد الَّذِي صَارَ يُقَال لَهُ زِيَاد اِبْن أَبِيهِ , وَالْأَزْرَق أَبُو عُقْبَة وَكَانَ لِكِلْدَةِ الثَّقَفِيّ , ثُمَّ حَالَفَ بَنِي أُمَيَّة لِأَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَفَعَهُ لِخَالِدِ بْن سَعِيد بْن الْعَاصِ لِيُعَلِّمهُ الْإِسْلَام , وَوَرْدَان وَكَانَ لِعَبْدِ اللَّه بْن رَبِيعَة , وَيَحْنَس النَّبَّال وَكَانَ لِابْنِ مَالِك الثَّقَفِيّ وَإِبْرَاهِيم بْن جَابِر وَكَانَ لِخَرَشَةِ الثَّقَفِيّ , وَبَشَّار وَكَانَ لِعُثْمَان بْن عَبْد اللَّه , وَنَافِع مَوْلَى الْحَارِث بْن كِلْدَة , وَنَافِع مَوْلَى غَيْلَان بْن سَلَمَة الثَّقَفِيّ , وَيُقَال كَانَ مَعَهُمْ زِيَاد اِبْن سُمَيَّة وَالصَّحِيح أَنَّهُ لَمْ يَخْرُج حِينَئِذٍ لِصِغَرِهِ , وَلَمْ أَعْرِف أَسْمَاء الْبَاقِينَ.
قَوْله : ( تَسَوَّرَ ) أَيْ صَعِدَ إِلَى أَعْلَاهُ وَهَذَا لَا يُخَالِف
قَوْله : " تَدَلَّى " لِأَنَّهُ تَسَوَّرَ مِنْ أَسْفَله إِلَى أَعْلَاهُ ثُمَّ تَدَلَّى مِنْهُ. وَقَوْله : ( وَقَالَ هِشَام ) هُوَ اِبْن يُوسُف الصَّنْعَانِيُّ , وَلَمْ يَقَع لِي مَوْصُولًا إِلَيْهِ , وَقَدْ أَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر لَكِنْ عَنْ أَبِي عُثْمَان وَحْده عَنْ أَبِي بَكْرَة وَحْده بِغَيْرِ شَكّ , وَغَرَض الْمُصَنِّف مِنْهُ مَا فِيهِ مِنْ بَيَان عَدَد مَنْ أُبْهِم فِي الرِّوَايَة الْأُولَى فَإِنَّ فِيهَا " تَسُور مِنْ حِصْن الطَّائِف فِي أُنَاس " وَفِي هَذَا " فَنَزَلَ إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَالِث ثَلَاثَة وَعِشْرِينَ مِنْ الطَّائِف " وَفِيهِ رَدّ عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَبَا بَكْرَة لَمْ يَنْزِل مِنْ سُوَر الطَّائِف غَيْره وَهُوَ شَيْء قَالَهُ مُوسَى بْن عُقْبَة فِي مَغَازِيه وَتَبِعَهُ الْحَاكِم , وَجَمَعَ بَعْضهمْ بَيْن الْقَوْلَيْنِ بِأَنَّ أَبَا بَكْرَة نَزَلَ وَحْده أَوَّلًا ثُمَّ نَزَلَ الْبَاقُونَ بَعْده , وَهُوَ جَمْع حَسَن , وَرَوَى اِبْن أَبِي شَيْبَة وَأَحْمَد مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس قَالَ : " أَعْتَقَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم الطَّائِف كُلّ مَنْ خَرَجَ إِلَيْهِ مِنْ رَقِيق الْمُشْرِكِينَ " وَأَخْرَجَهُ اِبْن سَعْد مُرْسَلًا مِنْ وَجْه آخَر. قَالَ : " اِشْرَبَا مِنْهُ وَأَفْرِغَا عَلَى وُجُوهكُمَا وَنُحُورِكُمَا وَأَبْشِرَا " فَأَخَذَا الْقَدَح فَفَعَلَا , فَنَادَتْ أُمّ سَلَمَة مِنْ وَرَاء السِّتْر أَنْ أَفْضِلَا لِأُمِّكُمَا فَأَفْضَلَا لَهَا مِنْهُ طَائِفَة.