انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦4336⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ عَبْد اللَّه ) هُوَ اِبْن مَسْعُود.

قَوْله : ( آثَرَ نَاسًا , أَعْطَى الْأَقْرَع ) أَيْ اِبْن حَابِس بْن عُثْمَان بْن مُحَمَّد بْن سُفْيَان بْن مُجَاشِعٍ التَّمِيمِيّ الْمُجَاشِعِيّ , قِيلَ كَانَ اِسْمه فِرَاس وَالْأَقْرَع لَقَبه.

قَوْله : ( وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ ) أَيْ اِبْن حِصْن بْن حُذَيْفَة بْن بَدْر الْفَزَارِيَّ.

قَوْله : ( وَأَعْطَى نَاسًا ) تَقَدَّمَ ذِكْرهمْ فِي الْكَلَام عَلَى الْمُؤَلَّفَة قَرِيبًا , وَفِي هَذِهِ الْعَطِيَّة يَقُول الْعَبَّاس بْن مِرْدَاس السُّلَمِيّ كَمَا أَخْرَجَهُ أَحْمَد وَمُسْلِم وَالْبَيْهَقِيُّ فِي الدَّلَائِل مِنْ طَرِيق عَبَايَة بْن رِفَاعَة بْن رَافِع بْن خَدِيج عَنْ جَدّه رَافِع بْن خَدِيج " أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى الْمُؤَلَّفَة قُلُوبهمْ مِنْ سَبْي حُنَيْنٍ مِائَة مِائَة مِنْ الْإِبِل. فَأَعْطَى أَبَا سُفْيَان بْن حَرْب مِائَة , وَأَعْطَى صَفْوَان بْن أُمَيَّة مِائَة , وَأَعْطَى عُيَيْنَةَ بْن حِصْن مِائَة , وَأَعْطَى مَالِك بْن عَوْف مِائَة , وَأَعْطَى الْأَقْرَع بْن حَابِس مِائَة , وَأَعْطَى عَلْقَمَة بْن عُلَاثَة مِائَة , وَأَعْطَى الْعَبَّاس بْن مِرْدَاس دُون الْمِائَة , فَأَنْشَأَ يَقُول : أَتَجْعَلُ نَهْبِي وَنَهَب الْعَبِيد بَيْن عُيَيْنَةَ وَالْأَقْرَع وَمَا كَانَ حِصْن وَلَا حَابِس يَفُوقَانِ مِرْدَاس فِي الْمَجْمَع وَمَا كُنْت دُون اِمْرِئِ مِنْهُمَا وَمَنْ تَضَع الْيَوْم لَا يُرْفَع قَالَ : " فَأَكْمَلَ لَهُ الْمِائَة " وَسَاقَ اِبْن إِسْحَاق وَمُوسَى بْن عُقْبَة هَذِهِ الْأَبْيَات أَكْثَر مِنْ هَذَا. قَوْله فِي رِوَايَة مَنْصُور ( فَقَالَ رَجُل ) فِي رِوَايَة الْأَعْمَش " فَقَالَ رَجُل مِنْ الْأَنْصَار " وَفِي رِوَايَة الْوَاقِدِيّ أَنَّهُ مُعَتِّب بْن قُشَيْرٍ مِنْ بَنِي عَمْرو بْن عَوْف , وَكَانَ مِنْ الْمُنَافِقِينَ , وَفِيهِ تَعَقُّب عَلَى مُغَلْطَايِ حَيْثُ قَالَ : لَمْ أَرَ أَحَدًا قَالَ إِنَّهُ مِنْ الْأَنْصَار إِلَّا مَا وَقَعَ هُنَا وَجَزَمَ بِأَنَّهُ حُرْقُوص بْن زُهَيْر السَّعْدِيّ , وَتَبِعَهُ اِبْن الْمُلَقِّن وَأَخْطَأَ فِي ذَلِكَ , فَإِنَّ قِصَّة حُرْقُوص غَيْر هَذِهِ كَمَا سَيَأْتِي قَرِيبًا مِنْ حَدِيث أَبِي سَعِيد الْخُدْرِيِّ.

قَوْله : ( مَا أَرَادَ بِهَا ) فِي رِوَايَة مَنْصُور " مَا أُرِيدَ بِهَا " عَلَى الْبِنَاء لِلْمَجْهُولِ.

قَوْله : ( فَقُلْت لَأُخْبِرَنّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) فِي رِوَايَة الْأَعْمَش " فَأَتَيْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْته ".

قَوْله : ( فَتَغَيَّرَ وَجْهه ) فِي رِوَايَة الْوَاقِدِيِّ " حَتَّى نَدِمْت عَلَى مَا بَلَّغْته ".

قَوْله : ( رَحْمَة اللَّه عَلَى مُوسَى ) تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَة إِلَى شَيْء مِنْ شَرْحه فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء , وَفِي الْحَدِيث جَوَاز الْمُفَاضَلَة فِي الْقِسْمَة , وَالْإِعْرَاض عَنْ الْجَاهِل , وَالصَّفْح عَنْ الْأَذَى , وَالتَّأَسِّي بِمَنْ مَضَى مِنْ النُّظَرَاء. ( تَنْبِيه ) : وَقَعَ حَدِيث اِبْن مَسْعُود مُقَدَّمًا عَلَى طَرِيق مُعَاذ عَنْ اِبْن عَوْن عَنْ هِشَام عَنْ أَنَس فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ , وَالصَّوَاب تَأْخِيره لِتَتَوَالَى طُرُق حَدِيث أَنَس , وَأَظُنّهُ مِنْ تَغْيِير الرُّوَاة عَنْ الْفَرْبَرِيّ , فَإِنَّ طَرِيق أَنَس الْأَخِيرَة سَقَطَتْ مِنْ رِوَايَة النَّسَفِيّ , فَلَعَلَّ الْبُخَارِيّ أَلْحَقهَا فَكُتِبَتْ مُؤَخَّره عَنْ مَكَانهَا.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ