قَوْله : ( عَنْ عَمْرو بْن مَيْمُون ) هُوَ الْأَوْدِيّ وَهُوَ مِنْ الْمُخَضْرَمِينَ.
قَوْله : ( إِنَّ مُعَاذًا لَمَّا قَدِمَ الْيَمَن ) هُوَ مَوْصُول لِأَنَّ عَمْرو بْن مَيْمُون كَانَ بِالْيَمَنِ لَمَّا قَدِمَهَا مُعَاذ.
قَوْله : ( فَقَالَ رَجُل مِنْ الْقَوْم : قَرَّتْ عَيْن أُمّ إِبْرَاهِيم ) أَيْ حَصَلَ لَهَا السُّرُور , وَكَنَّى عَنْهُ بِقَرَّت عَيْنهَا أَيْ بَرَدَتْ دَمْعَتهَا لِأَنَّ دَمْعَة السُّرُور بَارِدَة بِخِلَافِ دَمْعَة الْحُزْن فَإِنَّهَا حَارَّة , وَلِهَذَا يُقَال فِيمَنْ يُدْعَى عَلَيْهِ : أَسْخَنَ اللَّه عَيْنه. وَقَدْ اِسْتَشْكَلَ تَقْرِير مُعَاذ لِهَذَا الْقَائِل فِي الصَّلَاة وَتَرَكَ أَمْره بِالْإِعَادَةِ , وَأُجِيب عَنْ ذَلِكَ إِمَّا بِأَنَّ الْجَاهِل بِالْحُكْمِ يُعْذَر , وَإِمَّا أَنْ يَكُون أَمَرَهُ بِالْإِعَادَةِ وَلَمْ يُنْقَل , أَوْ كَانَ الْقَائِل خَلْفهمْ وَلَكِنْ لَمْ يَدْخُل مَعَهُمْ فِي الصَّلَاة.
قَوْله : ( زَادَ مُعَاذ عَنْ شُعْبَة ) فَذَكَرَهُ الْمُرَاد بِالزِّيَادَةِ
قَوْله : " إِنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُعَاذًا " وَلَيْسَ بَيْن الرِّوَايَتَيْنِ مُنَافَاة لِأَنَّ مُعَاذًا إِنَّمَا قَدِمَ الْيَمَن لَمَّا بَعَثَهُ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاصَّة فَالْقِصَّة وَاحِدَة , وَدَلَّ الْحَدِيث عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَمِيرًا عَلَى الصَّلَاة , وَحَدِيث اِبْن عَبَّاس يَدُلّ عَلَى أَنَّهُ كَانَ أَمِيرًا عَلَى الْمَال أَيْضًا , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الزَّكَاة مَا يُوَضِّح ذَلِكَ.