قَوْله : ( شُرَيْح ) هُوَ بِالشِّينِ الْمُعْجَمَة وَآخِره حَاء مُهْمَلَة.
قَوْله : ( بَعَثَنَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَ خَالِد بْن الْوَلِيد إِلَى الْيَمَن ) كَانَ ذَلِكَ بَعْد رُجُوعهمْ مِنْ الطَّائِف وَقِسْمَة الْغَنَائِم بَالْجِعِرَّانَةِ.
قَوْله : ( أَنْ يُعَقِّب مَعَك ) أَيْ يَرْجِع إِلَى الْيَمَن , وَالتَّعْقِيب أَنْ يَعُود بَعْض الْعَسْكَر بَعْد الرُّجُوع لِيُصِيبُوا غَزْوَة مِنْ الْغَد , كَذَا قَالَ الْخَطَّابِيُّ. وَقَالَ اِبْن فَارِس : غُزَاة بَعْد غُزَاة. وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّهُ أَعَمّ مِنْ ذَلِكَ وَأَصْله أَنَّ الْخَلِيفَة يُرْسِل الْعَسْكَر إِلَى جِهَةٍ مُدَّة فَإِذَا انْمَضَتْ رَجَعُوا وَأَرْسَلَ غَيْرهمْ , فَمَنْ شَاءَ أَنْ يَرْجِع مِنْ الْعَسْكَر الْأَوَّل مَعَ الْعَسْكَر الثَّانِي سُمِّيَ رُجُوعه تَعْقِيبًا.
قَوْله : ( فَغَنِمْت أَوَاقِيَّ ) بِتَشْدِيدِ التَّحْتَانِيَّة وَيَجُوز تَخْفِيفهَا. وَقَوْله : ( ذَوَات عَدَد ) لَمْ أَقِف عَلَى تَحْرِيرهَا. ( تَنْبِيه ) : أَوْرَدَ الْبُخَارِيّ هَذَا الْحَدِيث مُخْتَصَرًا , وَقَدْ أَوْرَدَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق أَبِي عُبَيْدَة بْن أَبِي السَّفَر " سَمِعْت إِبْرَاهِيم بْن يُوسُف " وَهُوَ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيّ مِنْ طَرِيقه فَزَادَ فِيهِ : " قَالَ الْبَرَاء : فَكُنْت مِمَّنْ عَقِب مَعَهُ , فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنْ الْقَوْم خَرَجُوا إِلَيْنَا , فَصَلَّى بِنَا عَلِيّ وَصَفّنَا صَفًّا وَاحِدًا ثُمَّ تَقَدَّمَ بَيْن أَيْدِينَا فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ كِتَاب رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَسْلَمَتْ هَمْدَانَ جَمِيعًا , فَكَتَبَ عَلِيّ إِلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْلَامِهِمْ , فَلَمَّا قَرَأَ الْكِتَاب خَرَّ سَاجِدًا , ثُمَّ رَفَعَ رَأْسه وَقَالَ : السَّلَام عَلَى هَمْدَانَ " وَعِنْد التِّرْمِذِيّ مِنْ طَرِيق الْأَحْوَص بْن خَوَّاتٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاق فِي حَدِيث الْبَرَاء قِصَّة الْجَارِيَة , وَسَأَذْكُرُ بَيَان ذَلِكَ فِي الْحَدِيث الَّذِي بَعْده إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.