حَدِيث اِبْن عُمَر فِي دُخُول النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْكَعْبَة , تَقَدَّمَ شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي " بَاب إِغْلَاق الْبَيْت " مِنْ أَبْوَاب الطَّوَاف فِي كِتَاب الْحَجّ , وَقَوْله فِي أَوَّل الْإِسْنَاد " حَدَّثَنِي مُحَمَّد " هُوَ اِبْن رَافِع كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْحَجّ , وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ بَيَان الِاخْتِلَاف فِيهِ , وَقَوْله " سَطْرَيْنِ " بِالْمُهْمَلَةِ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الْأَصِيلِيِّ بِالْمُعْجَمَةِ وَخَطَّأَهُ عِيَاض , وَقَوْله : " عِنْد الْمَكَان الَّذِي صَلَّى فِيهِ مَرْمَرَة " بِسُكُونِ الرَّاء وَالْمُهْمَلَتَيْنِ وَالْمِيمَيْنِ الْمَفْتُوحَتَيْنِ وَاحِدَة الْمَرْمَر , وَهُوَ جِنْس مِنْ الرُّخَام نَفِيس مَعْرُوف , وَكَانَ ذَلِكَ فِي زَمَن النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ غَيَّرَ بِنَاء الْكَعْبَة بَعْده فِي زَمَن اِبْن الزُّبَيْر كَمَا تَقَدَّمَ بَسْطُهُ فِي كِتَاب الْحَجّ. وَقَدْ أَشْكَلَ دُخُول هَذَا الْحَدِيث فِي " بَاب حِجَّة الْوَدَاع " لِأَنَّ فِيهِ التَّصْرِيح بِأَنَّ الْقِصَّة كَانَتْ عَام الْفَتْح , وَعَام الْفَتْح كَانَ سَنَة ثَمَان وَحِجَّة الْوَدَاع كَانَتْ سَنَة عَشْر , وَفِي أَحَادِيث هَذَا الْبَاب جَمِيعهَا التَّصْرِيح بِحَجَّةِ الْوَدَاع وَبِحَجَّةِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهِيَ حِجَّة الْوَدَاع.