انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦441⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( عَنْ أَبِي حَازِم ) هُوَ سَلَمَة بْن دِينَار وَالِد عَبْد الْعَزِيز الْمَذْكُور.

قَوْله : ( أَيْنَ اِبْن عَمّك ) فِيهِ إِطْلَاق اِبْن الْعَمّ عَلَى أَقَارِب الْأَب ; لِأَنَّهُ اِبْن عَمّ أَبِيهَا لَا اِبْن عَمّهَا , وَفِيهِ إِرْشَادهَا إِلَى أَنْ تَخَاطُبه بِذَلِكَ لِمَا فِيهِ مِنْ الِاسْتِعْطَاف بِذِكْرِ الْقَرَابَة , وَكَأَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهِمَ مَا وَقَعَ بَيْنهمَا فَأَرَادَ اِسْتِعْطَافهَا عَلَيْهِ بِذِكْرِ الْقَرَابَة الْقَرِيبَة الَّتِي بَيْنهمَا. قَوْله ( فَلَمْ يَقِلْ عِنْدِي ) بِفَتْحِ الْيَاء التَّحْتَانِيَّة وَكَسْر الْقَاف , مِنْ الْقَيْلُولَة وَهُوَ نَوْم نِصْف النَّهَار.

قَوْله : ( فَقَالَ لِإِنْسَانٍ ) يَظْهَر لِي أَنَّهُ سَهْل رَاوِي الْحَدِيث ; لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُر أَنَّهُ كَانَ مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْره. وَلِلْمُصَنِّفِ فِي الْأَدَب " فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِفَاطِمَةَ أَيْنَ اِبْن عَمّك ؟ قَالَتْ فِي الْمَسْجِد " وَلَيْسَ بَيْنه وَبَيْن الَّذِي هُنَا مُخَالَفَة لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُون الْمُرَاد مِنْ

قَوْله : ( اُنْظُرْ أَيْنَ هُوَ ) الْمَكَان الْمَخْصُوص مِنْ الْمَسْجِد. وَعِنْد الطَّبَرَانِيّ " فَأَمَرَ إِنْسَانًا مَعَهُ فَوَجَدَهُ مُضْطَجِعًا فِي فَيْء الْجِدَار ".

قَوْله : ( هُوَ رَاقِد فِي الْمَسْجِد ) فِيهِ مُرَاد التَّرْجَمَة ; لِأَنَّ حَدِيث اِبْن عُمَر يَدُلّ عَلَى إِبَاحَته لِمَنْ لَا مَسْكَن لَهُ , وَكَذَا بَقِيَّة أَحَادِيث الْبَاب , إِلَّا قِصَّة عَلِيّ فَإِنَّهَا تَقْتَضِي التَّعْمِيم , لَكِنْ يُمْكِن أَنْ يُفَرَّق بَيْن نَوْم اللَّيْل وَبَيْن قَيْلُولَة النَّهَار. وَفِي حَدِيث سَهْل هَذَا مِنْ الْفَوَائِد أَيْضًا جَوَاز الْقَائِلَة فِي الْمَسْجِد , وَمُمَازَحَة الْمُغْضَب بِمَا لَا يَغْضَب مِنْهُ بَلْ يَحْصُل بِهِ تَأْنِيسه , وَفِيهِ التَّكْنِيَة بِغَيْرِ الْوَلَد وَتَكْنِيَة مَنْ لَهُ كُنْيَة , وَالتَّلْقِيب بِالْكُنْيَةِ لِمَنْ لَا يَغْضَب , وَسَيَأْتِي فِي الْأَدَب أَنَّهُ كَانَ يَفْرَح إِذَا دُعِيَ بِذَلِكَ. وَفِيهِ مُدَارَة الصِّهْر وَتَسْكِينه مِنْ غَضَبه , وَدُخُول الْوَالِد بَيْت اِبْنَته بِغَيْرِ إِذْن زَوْجهَا حَيْثُ يَعْلَم رِضَاهُ , وَأَنَّهُ لَا بَأْس بِإِبْدَاءِ الْمَنْكِبَيْنِ فِي غَيْر الصَّلَاة. وَسَيَأْتِي بَقِيَّة مَا يَتَعَلَّق بِهِ فِي فَضَائِل عَلِيٍّ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ