قَوْله : ( أَسْأَلهُ الْحُمْلَان لَهُمْ ) بِضَمِّ الْحَاء الْمُهْمَلَة , أَيْ الشَّيْء الَّذِي يَرْكَبُونَ عَلَيْهِ وَيَحْمِلهُمْ.
قَوْله : ( لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ ) فِي رِوَايَة مُوسَى بْن عُقْبَة عَنْ اِبْن شِهَاب " وَجَاءَ نَفَر كُلّهمْ مُعْسِر يَسْتَحْمِلُونَهُ لَا يُحِبُّونَ التَّخَلُّف عَنْهُ , فَقَالَ لَا أَجِد. قَالَ : وَمِنْ هَؤُلَاءِ نَفَر مِنْ الْأَنْصَار وَمِنْ بَنِي مُزَيْنَةَ " وَفِي مَغَازِي اِبْن إِسْحَاق أَنَّ الْبَكَّائِينَ سَبْعَة نَفَر : سَالِم بْن عُمَيْر , وَأَبُو لَيْلَى بْن كَعْب , وَعَمْرو بْن الْحُمَام , وَعَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل وَقِيلَ اِبْن غَنْمَةَ , وَعُلَيَّة بْن زَيْد , وَهَرَمِيّ بْن عَبْد اللَّه , وَعِرْبَاضُ بْن سَارِيَة , وَسَلَمَة بْن صَخْر. قَالَ : فَبَلَغَنِي أَنَّ أَبَا يَاسِر الْيَهُودِيّ وَقِيلَ اِبْن يَامِينَ - جَهَّزَ أَبَا لَيْلَى وَابْن مُغَفَّل , وَقِيلَ كَانَ فِي الْبَكَّائِينَ بَنُو مُقْرِن السَّبْعَة مَعْقِل وَإِخْوَته.
قَوْله : ( خُذْ هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ ) أَيْ الْجَمَلَيْنِ الْمَشْدُودَيْنِ أَحَدهمَا إِلَى الْآخَر , وَقِيلَ النَّظِيرَيْنِ الْمُتَسَاوِيَيْنِ , وَفِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ عَنْ الْمُسْتَمْلِيّ " هَاتَيْنِ الْقَرِينَتَيْنِ " أَيْ النَّاقَتَيْنِ , وَتَقَدَّمَ فِي قُدُوم الْأَشْعَرِيِّينَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ لَهُمْ بِخَمْسٍ ذَوْد وَقَالَ : هَذَا بِسِتَّةِ أَبْعِرَة , فَإِمَّا تَعَدَّدَتْ الْقِصَّة أَوْ زَادَهُمْ عَلَى الْخَمْس وَاحِدًا , وَأَمَّا
قَوْله : " هَاتَيْنِ الْقَرِينَتَيْنِ وَهَاتَيْنِ الْقَرِينَتَيْنِ " فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون اِخْتِصَارًا مِنْ الرَّاوِي أَوْ كَانَ الْأُولَى اِثْنَتَيْنِ وَالثَّانِيَة أَرْبَعَة لِأَنَّ الْقَرِين يَصْدُق عَلَى الْوَاحِد وَعَلَى الْأَكْثَر , وَأَمَّا الرِّوَايَة الَّتِي فِيهَا " هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ " فَذَكَّرَ ثُمَّ أَنَّثَ فَالْأُولَى عَلَى إِرَادَة الْبَعِير وَالثَّانِيَة عَلَى إِرَادَة الِاخْتِصَاص لَا عَلَى الْوَصْفِيَّة.
قَوْله : ( اِبْتَاعَهُنَّ ) فِي رِوَايَة الْكُشْمِيهَنِيِّ " اِبْتَاعَهُمْ " وَكَذَا " اِنْطَلَقَ بِهِنَّ " فِي رِوَايَته " بِهِمْ " وَهُوَ تَحْرِيف , وَالصَّوَاب مَا عِنْد الْجَمَاعَة لِأَنَّهُ جَمْع مَا لَا يَعْقِلُ.
قَوْله : ( حِينَئِذٍ مِنْ سَعْد ) لَمْ يَتَعَيَّن لِي مَنْ هُوَ سَعْد إِلَى الْآن , إِلَّا أَنَّهُ يَهْجِس فِي خَاطِرِي أَنَّهُ سَعْد بْن عُبَادَةَ , وَفِي الْحَدِيث اِسْتِحْبَاب حِنْث الْحَالِف فِي يَمِينه إِذَا رَأَى غَيْرهَا خَيْرًا مِنْهَا كَمَا سَيَأْتِي الْبَحْث فِي الْأَيْمَان وَالنُّذُور , وَانْعِقَاد الْيَمِين فِي الْغَضَب , وَسَنَذْكُرُ هُنَاكَ بَقِيَّة فَوَائِد حَدِيث أَبِي مُوسَى إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى.