قَوْله : ( حَدَّثَنَا اِبْن فُضَيْلٍ ) هُوَ مُحَمَّد بْن فُضَيْلِ بْن غَزْوَانَ , وَأَبُو حَازِم هُوَ سَلْمَان الْأَشْجَعِيّ , وَهُوَ أَكْبَر مِنْ أَبِي حَازِم الَّذِي قَبْله فِي السِّنّ وَاللِّقَاء , وَإِنْ كَانَا جَمِيعًا مَدَنِيَّيْنِ تَابِعِيَّيْنِ ثِقَتَيْنِ.
قَوْله : ( لَقَدْ رَأَيْت سَبْعِينَ مِنْ أَصْحَاب الصُّفَّة ) يُشْعِر بِأَنَّهُمْ كَانُوا أَكْثَر مِنْ سَبْعِينَ , وَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ رَآهُمْ أَبُو هُرَيْرَة غَيْر السَّبْعِينَ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزْوَة بِئْر مَعُونَة , وَكَانُوا مِنْ أَهْل الصُّفَّة أَيْضًا لَكِنَّهُمْ اُسْتُشْهِدُوا قَبْل إِسْلَام أَبِي هُرَيْرَة , وَقَدْ اِعْتَنَى بِجَمْعِ أَصْحَاب الصُّفَّة اِبْن الْأَعْرَابِيّ وَالسُّلَمِيّ وَالْحَاكِم وَأَبُو نُعَيْمٍ , وَعِنْد كُلّ مِنْهُمْ مَا لَيْسَ عِنْد الْآخَر , وَفِي بَعْض مَا ذَكَرُوهُ اِعْتِرَاض وَمُنَاقَشَة , لَكِنْ لَا يَسَع هَذَا الْمُخْتَصَر تَفْصِيل ذَلِكَ.
قَوْله : ( رِدَاء ) هُوَ مَا يَسْتُر أَعَالِي الْبَدَن فَقَطْ. وَقَوْله : ( إِمَّا إِزَار ) أَيْ فَقَطْ ( وَإِمَّا كِسَاء ) أَيْ عَلَى الْهَيْئَة الْمَشْرُوحَة فِي الْمَتْن. وَقَوْله : ( قَدْ رَبَطُوا ) أَيْ الْأَكْسِيَة فَحَذَفَ الْمَفْعُول لِلْعِلْمِ بِهِ. وَقَوْله : ( فَمِنْهَا ) أَيْ مِنْ الْأَكْسِيَة.
قَوْله : ( فَيَجْمَعهُ بِيَدِهِ ) أَيْ الْوَاحِد مِنْهُمْ , زَادَ الْإِسْمَاعِيلِيّ أَنَّ ذَلِكَ فِي حَال كَوْنهمْ فِي الصَّلَاة. وَمُحَصَّل ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ مِنْهُمْ ثَوْبَانِ. وَقَدْ تَقَدَّمَ نَحْو هَذِهِ الصِّفَة فِي " بَاب إِذَا كَانَ الثَّوْب ضَيِّقًا ".