قَوْله ( قَالَ مِسْعَر أُرَاهُ ) بِالضَّمِّ أَيْ أَظُنّهُ , وَالضَّمِير لِمُحَارِبٍ.
قَوْله : ( وَكَانَ لِي عَلَيْهِ دِين ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَلِلْحَمَوِيِّ وَكَانَ " لَهُ " أَيْ لِجَابِرِ " عَلَيْهِ " أَيْ عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَفِي قَوْله بَعْد ذَلِكَ ( فَقَضَانِي ) اِلْتِفَات. وَهَذَا الدِّين هُوَ ثَمَن جَمَل جَابِر. وَسَيَأْتِي مُطَوَّلًا فِي كِتَاب الشُّرُوط , وَنَذْكُر هُنَاكَ فَوَائِده إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْمُصَنِّف أَيْضًا فِي نَحْو مِنْ عِشْرِينَ مَوْضِعًا مُطَوَّلًا وَمُخْتَصَرًا وَمَوْصُولًا وَمُعَلَّقًا. وَمُطَابَقَته لِلتَّرْجَمَةِ مِنْ جِهَة أَنَّ تَقَاضِيهِ لِثَمَنِ الْجَمَل كَانَ عِنْد قُدُومه مِنْ السَّفَر كَمَا سَيَأْتِي وَاضِحًا. وَغَفَلَ مُغَلْطَايْ حَيْثُ قَالَ : لَيْسَ فِيهِ مَا بَوَّبَ عَلَيْهِ ; لِأَنَّ لِقَائِلٍ أَنْ يَقُول إِنَّ جَابِرًا لَمْ يَقْدَم مِنْ سَفَر ; لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِ مَا يُشْعِر بِذَلِكَ , قَالَ النَّوَوِيّ : هَذِهِ الصَّلَاة مَقْصُودَةٌ لِلْقُدُومِ مِنْ السَّفَر يَنْوِي بِهَا صَلَاة الْقُدُوم , لَا أَنَّهَا تَحِيَّة الْمَسْجِد الَّتِي أُمِرَ الدَّاخِل بِهَا قَبْل أَنْ يَجْلِس , لَكِنْ تَحْصُل التَّحِيَّة بِهَا. وَتَمَسَّكَ بَعْض مَنْ مَنَعَ الصَّلَاة فِي الْأَوْقَات الْمَنْهِيَّة وَلَوْ كَانَتْ ذَات سَبَب بِقَوْلِهِ " ضُحًى " وَلَا حُجَّة فِيهِ ; لِأَنَّهَا وَاقِعَة عَيْن.