قَوْله : ( يَطُوف الرَّجُل بِالْبَيْتِ مَا كَانَ حَلَالًا ) أَيْ الْمُقِيم بِمَكَّة , وَاَلَّذِي دَخَلَ بِعُمْرَةٍ وَتَحَلَّلَ مِنْهَا.
قَوْله : ( فَعَلَيْهِ ثَلَاثَة أَيَّام فِي الْحَجّ , وَذَلِكَ قَبْل يَوْم عَرَفَة ) هُوَ تَقْيِيد مِنْ اِبْن عَبَّاس لِمَا أُطْلِقَ فِي الْآيَة.
قَوْله : ( ثُمَّ لِيَنْطَلِق ) وَقَعَ بِحَذْفِ اللَّام فِي رِوَايَة الْمُسْتَمْلِيّ وَقَوْله " فِي صَلَاة الْعَصْر إِلَى أَنْ يَكُون الظَّلَام " أَيْ يَحْصُل الظَّلَام بِغُرُوبِ الشَّمْس , وَقَوْله " فِي صَلَاة الْعَصْر " يَحْتَمِل أَنْ يُرِيد فِي أَوَّل وَقْتهَا , وَذَلِكَ عِنْد مَصِير الظِّلّ مِثْله , وَكَانَ ذَلِكَ الْوَقْت بَعْد ذَهَاب الْقَائِلَة وَتَمَام الرَّاحَة لِيَقِف بِنَشَاطٍ , وَيَحْتَمِل أَنْ يُرِيد مِنْ بَعْد صَلَاتهَا , وَهِيَ تُصَلَّى عَقِب صَلَاة الظُّهْر جَمْع تَقْدِيم وَيَقَع الْوُقُوف عَقِب ذَلِكَ , فَفِيهِ إِشَارَة إِلَى أَوَّل مَشْرُوعِيَّة الْوُقُوف , وَأَمَّا قَوْله وَيَخْتَلِط الظَّلَام فَفِيهِ إِشَارَة إِلَى الْأَخْذ بِالْأَفْضَلِ , وَإِلَّا فَوَقْت الْوُقُوف يَمْتَدّ إِلَى الْفَجْر.
قَوْله : ( حَتَّى يَبْلُغُوا جَمْعًا ) بِفَتْحِ الْجِيم وَسُكُون الْمِيم , وَهُوَ الْمُزْدَلِفَة. وَقَوْله " يَتَبَرَّر " فِيهِ بِرَاءَيْنِ مُهْمَلَتَيْنِ أَيْ يَطْلُب فِيهِ الْبِرّ , وَقَوْله " ثُمَّ لِيَذْكُرُوا اللَّه كَثِيرًا أَوْ أَكْثِرُوا التَّكْبِير وَالتَّهْلِيل " هُوَ شَكّ مِنْ الرَّاوِي.
قَوْله : ( ثُمَّ أَفِيضُوا فَإِنَّ النَّاسَ كَانُوا يُفِيضُونَ ) قَدْ تَقَدَّمَ بَيَانه وَتَفْصِيله فِي حَدِيث عَائِشَة الَّذِي قَبْله , وَقَوْله " حَتَّى تَرْمُوا الْجَمْرَة " هُوَ غَايَة لِقَوْلِهِ " ثُمَّ أَفِيضُوا " وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون غَايَة لِقَوْلِهِ " أَكْثِرُوا التَّكْبِير وَالتَّهْلِيل ".