قَوْله فِي الْحَدِيثِ الثَّانِي ( عَنْ أَبِي إِسْحَاق ) هُوَ السَّبِيعِيُّ.
قَوْله : ( عَنْ الْبَرَاء ) فِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن جَعْفَر عَنْ شُعْبَة عَنْ أَبِي إِسْحَاق " أَنَّهُ سَمِعَ الْبَرَاء " أَخْرَجَهُ أَحْمَد عَنْهُ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة الطَّبَرَانِيِّ مِنْ طَرِيق أَبِي سِنَان الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ زَيْد بْن أَرْقَم , وَأَبُو سِنَان اِسْمه ضِرَار بْن مُرَّة , وَهُوَ ثِقَة إِلَّا أَنَّ الْمَحْفُوظ " عَنْ أَبِي إِسْحَاق عَنْ الْبَرَاء " كَذَا اِتَّفَقَ الشَّيْخَانِ عَلَيْهِ مِنْ طَرِيق شُعْبَة وَمِنْ طَرِيق إِسْرَائِيل , وَأَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ وَأَحْمَد مِنْ رِوَايَة سُفْيَان الثَّوْرِيّ , وَالتِّرْمِذِيّ أَيْضًا وَالنَّسَائِيُّ وَابْن حِبَّانَ مِنْ رِوَايَة سُلَيْمَان التَّيْمِيِّ , وَأَحْمَد أَيْضًا مِنْ رِوَايَة زُهَيْر , وَالنَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ رِوَايَة أَبِي بَكْر بْن عَيَّاش , وَأَبُو عُوَانَةَ مِنْ طَرِيق زَكَرِيَّا بْن أَبِي زَائِدَة وَمِسْعَر ثَمَانِيَّتهمْ عَنْ أَبِي إِسْحَاق.
قَوْله : ( اُدْعُوَا فُلَانًا ) كَذَا أَبْهَمَهُ إِسْرَائِيل فِي رِوَايَته وَسَمَّاهُ غَيْره كَمَا تَقَدَّمَ.
قَوْله : ( وَخَلَّفَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اِبْن أُمّ مَكْتُوم ) كَذَا فِي رِوَايَة إِسْرَائِيل , وَفِي رِوَايَة شُعْبَة الَّتِي قَبْلهَا " دَعَا زَيْدًا فَكَتَبَهَا فَجَاءَ اِبْن أُمّ مَكْتُوم " فَيُجْمَع بِأَنَّ مَعْنَى قَوْله جَاءَ أَنَّهُ قَامَ مِنْ مَقَامه خَلْف النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى جَاءَ مُوَاجِهه فَخَاطَبَهُ.
قَوْله : ( فَنَزَلَتْ مَكَانهَا ) قَالَ اِبْن التِّين : يُقَال إِنَّ جِبْرِيل هَبَطَ وَرَجَعَ قَبْل أَنْ يَجِفّ الْقَلَم.
قَوْله : ( لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ) قَالَ اِبْن الْمُنِير : لَمْ يَقْتَصِر الرَّاوِي فِي الْحَال الثَّانِي عَلَى ذِكْر الْكَلِمَة الزَّائِدَة وَهِيَ ( غَيْر أُولِي الضَّرَر ) فَإِنْ كَانَ الْوَحْي نَزَلَ بِزِيَادَةٍ
قَوْله : ( غَيْر أُولِي الضَّرَر ) فَقَطْ فَكَأَنَّهُ رَأَى إِعَادَة الْآيَة مِنْ أَوَّلهَا حَتَّى يَتَّصِل الِاسْتِثْنَاء بِالْمُسْتَثْنَى مِنْهُ , وَإِنْ كَانَ الْوَحْي نَزَلَ بِإِعَادَةِ الْآيَة بِالزِّيَادَةِ بَعْد أَنْ نَزَلَ بِدُونِهَا فَقَدْ حَكَى الرَّاوِي صُورَة الْحَال. قُلْت : الْأَوَّل أَظْهَر , فَإِنَّ فِي رِوَايَة سَهْل بْن سَعْد " فَأَنْزَلَ اللَّه غَيْر أُولِي الضَّرَر " وَأَوْضَح مِنْ ذَلِكَ رِوَايَة خَارِجَة بْن زَيْد عَنْ أَبِيهِ فَفِيهَا : ثُمَّ سُرِّيّ عَنْهُ فَقَالَ : اِقْرَأْ , فَقَرَأَتْ عَلَيْهِ ( لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ) فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ( غَيْر أُولِي الضَّرَر ) وَفِي حَدِيث الْفَلَتَان - بِفَتْحِ الْفَاء وَاللَّام وَبِمُثَنَّاةٍ فَوْقَانِيَّة - اِبْن عَاصِم فِي هَذِهِ الْقِصَّة " قَالَ فَقَالَ الْأَعْمَى : مَا ذَنْبنَا ؟ فَأَنْزَلَ اللَّه , فَقُلْنَا لَهُ إِنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ فَخَافَ أَنْ يَنْزِل فِي أَمْره شَيْء , فَجَعَلَ يَقُول : أَتُوب إِلَى اللَّه , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلْكَاتِبِ اُكْتُبْ ( غَيْر أُولِي الضَّرَر ) أَخْرَجَهُ الْبَزَّار وَالطَّبَرَانِيُّ وَصَحَّحَهُ اِبْن حِبَّانَ , وَوَقَعَ فِي غَيْر هَذَا الْحَدِيث مَا يُؤَيِّد الثَّانِي وَهُوَ فِي حَدِيث الْبَرَاء بْن عَازِب " فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الْآيَة : حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَات وَصَلَاة الْعَصْر , فَقَرَأْنَاهَا مَا شَاءَ اللَّه , ثُمَّ نَزَلَتْ ( حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى ).