انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦4634⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( وَكِيلٌ حَفِيظٌ مُحِيطٌ بِهِ ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي

قَوْله : ( وَاَللَّه عَلَى كُلّ شَيْء وَكِيلٌ ) أَيْ حَفِيظٌ مُحِيطٌ.

قَوْله : ( قُبُلًا جَمْع قَبِيلٍ , وَالْمَعْنَى أَنَّهُ ضُرُوب لِلْعَذَابِ كُلّ ضَرْب مِنْهَا قَبِيل ) اِنْتَهَى. هُوَ مِنْ كَلَام أَبِي عُبَيْدَة أَيْضًا لَكِنْ بِمَعْنَاهُ , قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى ( وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلًا ) قَالَ فَمَعْنَى حَشَرْنَا جَمَعْنَا وَقُبُلًا جَمْع قَبِيل أَيْ صِنْف. وَرَوَى اِبْن جَرِير عَنْ مُجَاهِد قَالَ : قُبُلًا أَيْ أَفْوَاجًا قَالَ اِبْن جَرِير : أَيْ حَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلّ شَيْء قَبِيلَةً قَبِيلَةً صِنْفًا صِنْفًا وَجَمَاعَةً جَمَاعَةً , فَيَكُون الْقُبُل جَمْع قَبِيل الَّذِي جَمْع قَبِيلَة , فَيَكُون الْقُبُل جَمْع الْجَمْع. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة : وَمَنْ قَرَأَهَا قِبَلًا أَيْ بِكَسْرِ الْقَاف فَإِنَّهُ يَقُول مَعْنَاهَا عِيَانًا اِنْتَهَى. وَيَجُوز أَنْ يَكُون بِمَعْنَى نَاحِيَة يَقُول : لِي قِبَلَ فُلَان كَذَا , أَيْ مِنْ جِهَته , فَهُوَ نَصْبٌ عَلَى الظَّرْفِيَّة. وَقَالَ آخَرُونَ : قُبُلًا أَيْ مُقَابِلًا اِنْتَهَى. وَقَدْ رَوَى اِبْن أَبِي حَاتِم وَابْن جَرِير مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس فِي

قَوْله : ( كُلّ شَيْءٍ قُبُلًا ) أَيْ مُعَايَنَةً , فَكَأَنَّهُ قَرَأَهَا بِكَسْرِ الْقَاف وَهِيَ قِرَاءَة أَهْل الْمَدِينَة وَابْن عَامِر , مَعَ أَنَّهُ يَجُوز أَنْ يَكُون بِالضَّمِّ وَمَعْنَاهُ الْمُعَايَنَة يَقُول : رَأَيْته قُبُلًا لَا دُبُرًا إِذَا أَتَيْته مِنْ قِبَلِ وَجْهه وَتَسْتَوِي عَلَى هَذَا الْقِرَاءَتَانِ. قَالَ اِبْن جَرِير : وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُون الْقُبُلُ جَمْع قَبِيل وَهُوَ الضَّمِينُ وَالْكَفِيلُ , أَيْ وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلّ شَيْء كَفِيلًا يَكْفُلُونَ لَهُمْ أَنَّ الَّذِي نَعِدُهُمْ حَقٌّ , وَهُوَ بِمَعْنَى قَوْله فِي الْآيَة الْأُخْرَى ( أَوْ تَأْتِيَ بِاللَّهِ وَالْمَلَائِكَةِ قَبِيلًا ) اِنْتَهَى , وَلَمْ أَرَ مَنْ فَسَّرَ بِأَصْنَافِ الْعَذَاب , فَلْيُحَرَّرْ هَذَا. ( تَنْبِيهٌ ) : ثَبَتَ هَذَا وَاَلَّذِي بَعْدَهُ لِأَبِي ذَرّ عَنْ الْمُسْتَمْلِيِّ وَالْكُشْمِيهَنِيّ حَسْب.

قَوْلِهِ : ( زُخْرُفَ الْقَوْلِ كُلَّ شَيْءٍ حَسَنَته , وَزِينَته وَهُوَ بَاطِل فَهُوَ زُخْرُف ) هُوَ كَلَام أَبِي عُبَيْدَة , وَزَادَ : يُقَال زَخْرَفَ فُلَان كَلَامه وَشَهَادَته. وَقِيلَ أَصْل الزُّخْرُف فِي اللُّغَة التَّزْيِينُ وَالتَّحْسِين , وَلِذَلِكَ سَمَّوْا الذَّهَب زُخْرُفًا.

قَوْله : ( وَحَرْثٌ حِجْرٌ حَرَام إِلَخْ ) تَقَدَّمَ الْكَلَام عَلَيْهِ فِي قِصَّة ثَمُودَ مِنْ أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء مُسْتَوْفًى , وَسَقَطَ هُنَا مِنْ رِوَايَة أَبِي ذَرّ وَالنَّسَفِيِّ وَهُوَ أَوْلَى.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ