قَوْله : ( وَإِنْ جَنَحُوا طَلَبُوا ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي
قَوْله : ( وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ ) أَيْ رَجَعُوا إِلَى الْمُسَالَمَةِ وَطَلَبُوا الصُّلْح.
قَوْله : ( السِّلْم وَالسَّلْم وَالسَّلَامُ وَاحِدٌ ) ثَبَتَ هَذَا لِأَبِي ذَرّ وَحْدَهُ , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِير سُورَة النِّسَاء.
قَوْله : ( يُثْخِنَ ) أَيْ يَغْلِب. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي
قَوْله : ( مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُون لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ ) يُثْخِنُ أَيْ يُبَالِغُ وَيَغْلِبُ.
قَوْله : ( وَقَالَ مُجَاهِد : مُكَاءً إِدْخَالُهُمْ أَصَابِعَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ ) وَصَلَهُ عَبْد اِبْن حُمَيْدٍ وَالْفِرْيَابِيُّ مِنْ طَرِيق اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد.
قَوْله : ( وَتَصْدِيَةً الصَّفِيرُ ) وَصَلَهُ عَبْد بْن حُمَيْدٍ أَيْضًا كَذَلِكَ. ( تَنْبِيهٌ ) : وَقَعَ هَذَا فِي رِوَايَة أَبِي ذَرّ مُتَرَاخِيًا عَنْ الَّذِي قَبْلَهُ , وَعِنْدَ غَيْره بِعَقِبِهِ وَهُوَ أَوْلَى , وَقَدْ قَالَ الْفِرْيَابِيُّ " حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح عَنْ مُجَاهِد فِي
قَوْله : ( وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً ) قَالَ : إِدْخَالُهُمْ أَصَابِعَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ وَتَصْدِيَةً الصَّفِيرُ , يَخْلِطُونَ عَلَى مُحَمَّد صَلَاتَهُ " وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة : الْمُكَاءُ الصَّفِيرُ وَالتَّصْدِيَةُ صَفْقُ الْأَكُفِّ وَوَصَلَهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ حَدِيث اِبْن عُمَر مِثْله مِنْ قَوْله.
قَوْله : ( وَقَالَ قَتَادَةُ رِيحَكُمْ الْحَرْب ) تَقَدَّمَ فِي الْجِهَاد.
قَوْله : ( الشَّوْكَةُ الْحَدُّ ) ثَبَتَ لِغَيْرِ أَبِي ذَرّ , قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي
قَوْله : ( وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَات الشَّوْكَة تَكُونُ لَكُمْ ) مَجَازٌ الشَّوْكَةُ الْحَدُّ , يُقَال مَا أَشَدُّ شَوْكَةِ بَنِي فُلَان أَيْ حَدُّهُمْ.
قَوْله : ( مُرْدِفِينَ فَوْجًا بَعْدَ فَوْجٍ , يُقَال رَدَفَنِي وَأَرْدَفَنِي جَاءَ بَعْدِي ) وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي قَوْله ( مُرْدِفِينَ ) بِكَسْرِ الدَّالِ فَاعِلِينَ مِنْ أَرْدَفُوا أَيْ جَاءُوا بَعْدَ قَوْم قَبْلَهُمْ , وَبَعْضهمْ يَقُول رَدَفَنِي جَاءَ بَعْدِي وَهُمَا لُغَتَانِ , وَمَنْ قَرَأَ بِفَتْحِ الدَّال فَهُوَ مِنْ أَرْدَفَهُمْ اللَّه مِنْ بَعْدِ مَنْ قَبْلَهُمْ اِنْتَهَى. وَقِرَاءَة الْجُمْهُور بِكَسْرِ الدَّال وَنَافِع بِفَتْحِهَا. وَقَالَ الْأَخْفَش : بَنُو فُلَان يُرْدِفُونَنَا أَيْ يَجِيئُونَ بَعْدَنَا.
قَوْله : ( فَيَرْكُمَهُ يَجْمَعَهُ ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي
قَوْله : ( فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا ) أَيْ فَيَجْمَعَهُ بَعْضَهُ فَوْقَ بَعْضٍ.
قَوْله : ( شَرِّدْ فَرِّقْ ) هُوَ قَوْل أَبِي عُبَيْدَة أَيْضًا.
قَوْله : ( لِيُثْبِتُوك يَحْبِسُوك ) وَصَلَهُ اِبْن أَبِي حَاتِم مِنْ طَرِيق اِبْن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاء عَنْهُ , وَرَوَى أَحْمَد وَالطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيث اِبْن عَبَّاس قَالَ " تَشَاوَرَتْ قُرَيْش فَقَالَ بَعْضهمْ : إِذَا أَصْبَحَ مُحَمَّد فَأَثْبِتُوهُ بِالْوَثَاقِ " الْحَدِيثَ.
قَوْله : ( ذُوقُوا بَاشِرُوا وَجَرِّبُوا , وَلَيْسَ هَذَا مِنْ ذَوْق الْفَم ) هُوَ قَوْل أَبِي عُبَيْدَة أَيْضًا , وَنَظِيرُهُ قَوْله تَعَالَى ( لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ ).
قَوْله : ( حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم ) كَذَا ثَبَتَ هَذَا الْحَدِيث فِي آخِرِ هَذِهِ التَّفَاسِير عِنْدَ أَبِي ذَرّ , وَثَبَتَ عِنْدَ غَيْره فِي أَثْنَائِهَا وَالْخَطْب فِيهِ سَهْلٌ. وَالْحَدِيث الْمَذْكُور سَيَأْتِي بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا فِي تَفْسِير سُورَة الْحَشْر , وَيَأْتِي شَرْحه هُنَاكَ , وَقَدْ تَقَدَّمَ طَرَفٌ مِنْهُ أَيْضًا فِي الْمَغَازِي.