قَوْله : ( أَخْبَرَنِي اِبْن السَّبَّاق ) بِمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيد الْمُوَحَّدَة , اِسْمه عُبَيْد , وَسَيَأْتِي شَرْح الْحَدِيث مُسْتَوْفًى فِي فَضَائِل الْقُرْآن , وَتَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْجِهَاد التَّنْبِيه عَلَى اِخْتِلَاف عُبَيْد بْن السَّبَّاق وَخَارِجَة بْن زَيْد فِي تَعْيِين الْآيَةِ.
قَوْله : ( تَابَعَهُ عُثْمَان بْن عُمَر وَاللَّيْث بْن سَعْد عَنْ يُونُس عَنْ اِبْن شِهَاب ) أَمَّا مُتَابَعَة عُثْمَان بْن عُمَر فَوَصَلَهَا أَحْمَد وَإِسْحَاق فِي مُسْنَدَيْهِمَا عَنْهُ , وَأَمَّا مُتَابَعَة اللَّيْث عَنْ يُونُس فَوَصَلَهَا الْمُؤَلِّف فِي فَضَائِل الْقُرْآن وَفِي التَّوْحِيد.
قَوْله : ( وَقَالَ اللَّيْث حَدَّثَنِي عَبْد الرَّحْمَن بْن خَالِد عَنْ اِبْن شِهَاب وَقَالَ : مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ ) يُرِيد أَنَّ اللَّيْث فِيهِ شَيْخًا آخَرَ عَنْ اِبْن شِهَاب , وَأَنَّهُ رَوَاهُ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُور لَكِنْ خَالَفَ فِي قَوْله " مَعَ خُزَيْمَةَ الْأَنْصَارِيّ " فَقَالَ " مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ " وَرِوَايَة اللَّيْث هَذِهِ وَصَلَهَا أَبُو الْقَاسِم الْبَغَوِيُّ فِي " مُعْجَم الصَّحَابَة " مِنْ طَرِيق أَبِي صَالِح كَاتِب اللَّيْث عَنْهُ بِهِ.
قَوْله : ( وَقَالَ مُوسَى عَنْ إِبْرَاهِيم حَدَّثَنَا اِبْن شِهَاب وَقَالَ مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ , وَتَابَعَهُ يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم عَنْ أَبِيهِ ) أَمَّا مُوسَى فَهُوَ اِبْن إِسْمَاعِيل , وَأَمَّا إِبْرَاهِيم فَهُوَ اِبْن سَعْد , وَيَعْقُوب هُوَ وَلَده , وَمُتَابَعَة مُوسَى وَصَلَهَا الْمُؤَلِّف فِي فَضَائِل الْقُرْآن , وَقَالَ فِي آيَة التَّوْبَة " مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ " وَفِي آيَة الْأَحْزَاب " مَعَ خُزَيْمَةَ بْن ثَابِت الْأَنْصَارِيّ " وَمِمَّا نُنَبِّهُ عَلَيْهِ أَنَّ آيَة التَّوْبَة وَجَدَهَا زَيْد بْن ثَابِت لَمَّا جَمَعَ الْقُرْآن فِي عَهْد أَبِي بَكْر , وَآيَة الْأَحْزَاب وَجَدَهَا لَمَّا نَسَخَ الْمَصَاحِف فِي عَهْد عُثْمَان , وَسَيَأْتِي بَيَان ذَلِكَ وَاضِحًا فِي فَضَائِل الْقُرْآن. وَأَمَّا رِوَايَة يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم فَوَصَلَهَا أَبُو بَكْر بْن أَبِي دَاوُدَ فِي " كِتَاب الْمَصَاحِف " مِنْ طَرِيقه , وَكَذَا أَخْرَجَهَا أَبُو يَعْلَى مِنْ هَذَا الْوَجْه لَكِنْ بِاخْتِصَارٍ , وَرَوَاهَا الذُّهْلِيُّ فِي " الزُّهْرِيَّات " عَنْهُ لَكِنْ قَالَ " مَعَ خُزَيْمَةَ " وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْجَوْزَقِيُّ مِنْ طَرِيقه.
قَوْله : ( وَقَالَ أَبُو ثَابِت حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيم وَقَالَ : مَعَ خُزَيْمَةَ أَوْ أَبِي خُزَيْمَةَ ) فَأَمَّا أَبُو ثَابِت فَهُوَ مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه الْمَدَنِيّ , وَأَمَّا إِبْرَاهِيم فَهُوَ اِبْن سَعْد , وَمُرَاده أَنَّ أَصْحَاب إِبْرَاهِيم بْن سَعْد اِخْتَلَفُوا فَقَالَ بَعْضهمْ " مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ " وَقَالَ بَعْضهمْ " مَعَ خُزَيْمَةَ " وَشَكَّ بَعْضهمْ وَالتَّحْقِيق مَا قَدَّمْنَاهُ عَنْ مُوسَى بْن إِسْمَاعِيل أَنَّ آيَة التَّوْبَة مَعَ أَبِي خُزَيْمَةَ آيَة الْأَحْزَاب مَعَ خُزَيْمَةَ وَسَتَكُونُ لَنَا عَوْدَة إِلَى تَحْقِيق هَذَا فِي تَفْسِير سُورَة الْأَحْزَاب إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. وَرِوَايَة أَبِي ثَابِت الْمَذْكُورَة وَصَلَهَا الْمُؤَلِّف فِي الْأَحْكَام بِالشَّكِّ كَمَا قَالَ.