قَوْله : ( رَجْمًا بِالْغَيْبِ : لَمْ يَسْتَبِنْ ) سَقَطَ هَذَا لِأَبِي ذَرّ هُنَا , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَحَادِيث الْأَنْبِيَاء. وَلِقَتَادَةَ عِنْدَ عَبْد الرَّزَّاق ( رَجْمًا بِالْغَيْبِ ) قَالَ : قَذْفًا بِالظَّنِّ.
قَوْله : ( فُرُطًا نَدَمًا ) وَصَلَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق دَاوُدَ بْن أَبِي هِنْد فِي
قَوْله : ( فُرُطًا ) قَالَ : نَدَامَةً , وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي
قَوْله : ( وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ) أَيْ تَضْيِيعًا وَإِسْرَافًا. وَلِلطَّبَرِيِّ عَنْ مُجَاهِد قَالَ : ضَيَاعًا. وَعَنْ السُّدِّيِّ قَالَ : إِهْلَاكًا. وَعَنْ اِبْن جُرَيْجٍ : نَزَلَتْ فِي عُيَيْنَةَ بْن حِصْن بْن حُذَيْفَة بْن بَدْر الْفَزَّارِيِّ قَبْلَ أَنْ يُسْلِم.
قَوْله : ( سُرَادِقُهَا مِثْلُ السُّرَادِقِ وَالْحُجْرَة الَّتِي تُطِيف بِالْفَسَاطِيطِ ) هُوَ قَوْل أَبِي عُبَيْدَة لَكِنَّهُ تَصَرَّفَ فِيهِ , قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي
قَوْله : ( أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا ) كَسُرَادِقِ الْفُسْطَاط , وَهِيَ الْحُجْرَة الَّتِي تَطُوفُ بِالْفُسْطَاطِ , قَالَ الشَّاعِر : " سُرَادِق الْمَجْد عَلَيْك مَمْدُودٌ " وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق اِبْن عَبَّاس بِإِسْنَادٍ مُنْقَطِع قَالَ : سُرَادِقهَا حَائِط مِنْ نَار ,
قَوْله : ( يُحَاوِرُهُ مِنْ الْمُحَاوَرَة ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَة : يُحَاوِرهُ أَيْ يُكَلِّمُهُ مِنْ الْمُحَاوَرَة أَيْ الْمُرَاجَعَة.
قَوْله : ( لَكِنَّا هُوَ اللَّه رَبِّي أَيْ لَكِنْ أَنَا هُوَ اللَّه رَبِّي , ثُمَّ حُذِفَ الْأَلِفُ وَأُدْغِمَ إِحْدَى النُّونَيْنِ فِي الْأُخْرَى ) هُوَ قَوْل أَبِي عُبَيْدَة , وَقَالَ الْفَرَّاء : تَرْك الْأَلِف مِنْ أَنَا كَثِير فِي الْكَلَام ثُمَّ أُدْغِمَتْ نُون أَنَا فِي نُون لَكِنْ , وَأَنْشَد : وَتَرْمُقُنِي بِالطَّرْفِ أَيْ أَنْتَ مُذْنِب وَتَقْلِينَنِي لَكِنْ إِيَّاكِ لَا أَقْلِي أَيْ لَكِنْ أَنَا إِيَّاكِ لَا أَقْلِي. قَالَ : وَمِنْ الْعَرَب مَنْ يُشْبِع أَلِف أَنَا فَجَاءَتْ الْقِرَاءَة عَلَى تِلْكَ اللُّغَة.
قَوْله : ( وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا تَقُول بَيْنَهُمَا ) ثَبَتَ لِأَبِي ذَرّ , وَهُوَ قَوْل أَبِي عُبَيْدَة , وَقِرَاءَة الْجُمْهُور بِالتَّشْدِيدِ , وَيَعْقُوب وَعِيسَى بْن عُمَر بِالتَّخْفِيفِ.
قَوْله : ( هُنَالِكَ الْوَلَايَةُ مَصْدَر وَلِيَ الْوَلِيُّ وَلَاءً ) كَذَا لِأَبِي ذَرّ وَلِلْبَاقِينَ " مَصْدَر الْوَلْي " وَهُوَ أَصْوَب , وَهُوَ قَوْل أَبِي عُبَيْدَة قَالَهُ فِي تَفْسِير سُورَة الْبَقَرَة , وَقَرَأَ الْجُمْهُور بِفَتْحِ الْوَاو , وَالْأَخَوَانِ بِكَسْرِهَا , وَأَنْكَرَهُ أَبُو عَمْرو وَالْأَصْمَعِيّ لِأَنَّ الَّذِي بِالْكَسْرِ الْإِمَارَة وَلَا مَعْنَى لَهُ هُنَا. وَقَالَ غَيْرهمَا : الْكَسْر لُغَة بِمَعْنَى الْفَتْح كَالدَّلَالَةِ بِفَتْحِ دَالِهَا وَكَسْرهَا بِمَعْنًى. ( تَنْبِيهٌ ) : يَأْتِي
قَوْله : ( خَيْرٌ عُقْبًا ) فِي الدَّعَوَات.
قَوْله : ( قِبَلًا وَقُبُلًا وَقَبَلًا اِسْتِئْنَافًا ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي
قَوْله : ( أَوْ يَأْتِيَهُمْ الْعَذَاب قُبُلًا ) أَيْ أَوَّلًا , فَإِنْ فَتَحُوا أَوَّلهَا فَالْمَعْنَى اِسْتِئْنَافًا , وَغَفَلَ اِبْن التِّين فَقَالَ : لَا أَعْرِف لِلِاسْتِئْنَافِ هُنَا مَعْنًى , وَإِنَّمَا هُوَ اِسْتِقْبَالًا , وَهُوَ يَعُود عَلَى قَبْلًا بِفَتْحِ الْقَاف , اِنْتَهَى. وَالْمُؤْتَنَف قَرِيب مِنْ الْمُقْبِل فَلَا مَعْنَى لِادِّعَاءِ تَفْسِيره.
قَوْله : ( لِيُدْحِضُوا لِيُزِيلُوا , الدَّحْضُ الزَّلَق ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَة فِي
قَوْله : ( لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقّ ) : أَيْ لِيُزِيلُوا , يُقَال : مَكَانٌ دَحَضٌ أَيْ مُزِلٌّ مُزْلِقٌ لَا يَثْبُت فِيهِ خُفٌّ وَلَا حَافِرٌ.