قَوْله : ( فَأَخْبَرَنِي عُرْوَة ) هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى مُقَدَّر , وَالْمُرَاد بِأَبَوَيْ عَائِشَة أَبُو بَكْر وَأُمّ رُومَان , وَهُوَ دَالٌّ عَلَى تَقَدُّمِ إِسْلَامِ أَمِّ رُومَان.
قَوْله : ( ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْر ) اِخْتَصَرَ الْمُؤَلِّفُ الْمَتْن هُنَا , وَقَدْ سَاقَهُ فِي كِتَاب الْهِجْرَة مُطَوَّلًا بِهَذَا الْإِسْنَادِ فَذَكَرَ بَعْدَ قَوْلِهِ " وَعَشِيَّة " وَقَبْلَ قَوْلِهِ " ثُمَّ بَدَا " قِصَّة طَوِيلَة فِي خُرُوجِ أَبِي بَكْر عَنْ مَكَّةَ وَرُجُوعه فِي جِوَارِ اِبْنِ الدِّغِنَّةِ وَاشْتِرَاطِهِ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَسْتَعْلِنَ بِعِبَادَتِهِ , فَعِنْدَ فَرَاغ الْقِصَّة قَالَ " ثُمَّ بَدَا لِأَبِي بَكْر " أَيْ ظَهَرَ لَهُ رَأْيٌ فَبَنَى مَسْجِدًا , فَذَكَرَ بَاقِي الْقِصَّةِ مُطَوَّلًا كَمَا سَيَأْتِي الْكَلَام عَلَيْهِ مَبْسُوطًا هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَلَمْ يَجِدْ بَعْض الْمُتَأَخِّرِينَ - حَيْثُ شَرَحَ جَمِيع الْحَدِيثِ هُنَا - مَعَ أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ مِنْهُ هُنَا سِوَى قَدْرٍ يَسِيرٍ , وَقَدْ اِشْتَمَلَ مِنْ فَضَائِلِ الصِّدِّيقِ عَلَى أُمُورٍ كَثِيرَةٍ كَمَا سَيَأْتِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.