انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦4819⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( عَمْرو ) هُوَ اِبْن دِينَارٍ.

قَوْله : ( عَنْ صَفْوَان بْن يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ يَعْلَى بْن أُمَيَّةَ الْمَعْرُوف بِابْنِ مُنْيَة.

قَوْله : ( يَقْرَأ عَلَى الْمِنْبَر وَنَادَوْا يَا مَالِكُ ) كَذَا لِلْجَمِيعِ بِإِثْبَاتِ الْكَاف وَهِيَ قِرَاءَة الْجُمْهُور , وَقَرَأَ الْأَعْمَش " وَنَادَوْا يَا مَالِ " بِالتَّرْخِيمِ , وَرُوِيَتْ عَنْ عَلِيّ , وَتَقَدَّمَ فِي بَدْء الْخَلْق أَنَّهَا قِرَاءَة اِبْن مَسْعُود , قَالَ عَبْد الرَّزَّاق قَالَ الثَّوْرِيّ : فِي حَرْف اِبْن مَسْعُود " وَنَادَوْا يَا مَالِ " يَعْنِي بِالتَّرْخِيمِ , وَبِهِ جَزَمَ اِبْن عُيَيْنَةَ. وَيُذْكَر عَنْ بَعْض السَّلَف أَنَّهُ لَمَّا سَمِعَهَا قَالَ : مَا أَشْغَلَ أَهْل النَّار عَنْ التَّرْخِيم ؟ وَأُجِيبَ بِاحْتِمَالِ أَنَّهُمْ يَقْتَطِعُونَ بَعْض الِاسْم لِضَعْفِهِمْ وَشِدَّة مَا هُمْ فِيهِ.

قَوْله : ( وَقَالَ قَتَادَةُ مَثَلًا لِلْأَخِرِينَ عِظَةً لِمَنْ بَعْدَهُمْ ) قَالَ عَبْد الرَّزَّاق. عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَةَ فِي

قَوْله : ( فَلَمَّا آسَفُونَا ) قَالَ أَغْضَبُونَا ( فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفًا ) قَالَ إِلَى النَّار ( وَمَثَلًا لِلْأَخِرِينَ ) قَالَ : عِظَةً لِلْأَخِرِينَ.

قَوْله : ( وَقَالَ غَيْره : مُقْرِنِينَ ضَابِطِينَ , يُقَال : فُلَان مُقْرِن لِفُلَانٍ ضَابِط لَهُ ) هُوَ قَوْل أَبِي عُبَيْدَة , وَاسْتَشْهَدَ بِقَوْلِ الْكُمَيْت " وَلَسْتُمْ لِلصِّعَابِ مُقْرِنِينَا ".

قَوْله : ( وَالْأَكْوَاب الْأَبَارِيق الَّتِي لَا خَرَاطِيمَ لَهَا ) هُوَ قَوْل أَبِي عُبَيْدَة بِلَفْظِهِ , وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق السُّدِّيِّ قَالَ : الْأَكْوَاب الْأَبَارِيق الَّتِي لَا آذَانَ لَهَا. قَوْله وَقَالَ قَتَادَةُ ( فِي أُمِّ الْكِتَاب ) جُمْلَة الْكِتَابِ , أَصْل الْكِتَاب ) قَالَ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَةَ فِي

قَوْله : ( وَإِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَاب ) قَالَ : فِي أَصْلِ الْكِتَاب وَجُمْلَتِهِ.

قَوْله : ( أَوَّل الْعَابِدِينَ أَيْ مَا كَانَ فَأَنَا أَوَّل الْآنِفِينَ , وَهُمَا لُغَتَانِ رَجُل عَابِد وَعَبِد ) وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيق عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ : يَقُول لَمْ يَكُنْ لِلرَّحْمَنِ وَلَد. وَمِنْ طَرِيق سَعِيد عَنْ قَتَادَةَ قَالَ : هَذِهِ كَلِمَة فِي كَلَام الْعَرَب , إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَد أَيْ أَنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ. وَمِنْ طَرِيق زَيْد بْن أَسْلَمَ قَالَ : هَذَا مَعْرُوف مِنْ قَوْل الْعَرَب : إِنْ كَانَ هَذَا الْأَمْر قَطُّ. أَيْ مَا كَانَ. وَمِنْ طَرِيق السُّدِّيِّ " إِنْ " بِمَعْنَى لَوْ أَيْ لَوْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَد كُنْت أَوَّل مَنْ عَبَدَهُ بِذَلِكَ لَكِنْ لَا وَلَدَ لَهُ , وَرَجَّحَهُ الطَّبَرِيُّ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَة إِنْ بِمَعْنَى مَا فِي قَوْل , وَالْفَاء بِمَعْنَى الْوَاو , أَيْ مَا كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَد وَأَنَا أَوَّل الْعَابِدِينَ. وَقَالَ آخَرُونَ : مَعْنَاهُ. إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ فِي قَوْلكُمْ وَلَد فَأَنَا أَوَّل الْعَابِدِينَ أَيْ الْكَافِرِينَ بِذَلِكَ وَالْجَاحِدِينَ لِمَا قُلْتُمْ , وَالْعَابِدِينَ مِنْ عَبِدَ بِكَسْرِ الْبَاء يَعْبَد بِفَتْحِهَا , قَالَ الشَّاعِر : أُولَئِكَ قَوْمِي إِنْ هَجَوْنِي هَجَوْتهمْ وَأَعْبَد إِنْ أَهْجُو كُلَيْبًا بِدَارِمٍ أَيْ أَمْتَنِع , وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ أَيْضًا عَنْ يُونُس بْن عَبْد الْأَعْلَى عَنْ اِبْن وَهْب : عَبِدَ مَعْنَاهُ اِسْتَنْكَفَ , ثُمَّ سَاقَ قِصَّة عَنْ عُمَر فِي ذَلِكَ. وَقَالَ اِبْن فَارِس : عَبَدَ بِفَتْحَتَيْنِ بِمَعْنَى عَابِد , وَقَالَ الْجَوْهَرِيّ : الْعَبَد بِالتَّحْرِيكِ الْغَضَب.

قَوْله : ( وَقَرَأَ عَبْد اللَّه : وَقَالَ الرَّسُول يَا رَبّ ) تَقَدَّمَتْ الْإِشَارَة إِلَى إِسْنَاد قِرَاءَة عَبْد اللَّه وَهُوَ اِبْن مَسْعُود , وَأَخْرَجَ الطَّبَرِيُّ مِنْ وَجْهَيْنِ عَنْ قَتَادَةَ فِي

قَوْله : ( وَقِيلِهِ يَا رَبِّ ) قَالَ : هُوَ قَوْل الرَّسُول صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

قَوْله : ( وَيُقَال أَوَّل الْعَابِدِينَ : أَوَّل الْجَاحِدِينَ , مِنْ عَبِدَ يَعْبَد ) وَقَالَ اِبْن التِّين كَذَا ضَبَطُوهُ وَلَمْ أَرَ فِي اللُّغَة عَبِدَ بِمَعْنَى جَحَدَ اِنْتَهَى. وَقَدْ ذَكَرَهَا الْفَرَبْرِيّ. ( تَنْبِيهٌ ) : ضُبِطَتْ عَبِدَ يَعْبَد هُنَا بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَة فِي الْمَاضِي وَفَتْحهَا فِي الْمُسْتَقْبَل

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ