الْحَدِيث الثَّالِث :
قَوْله : ( عَنْ عَبْد اللَّه بْن مُغَفَّل ) بِالْمُعْجَمَةِ وَالْفَاء وَزْن مُحَمَّد.
قَوْله : ( فَرَجَّعَ فِيهَا ) أَيْ رَدَّدَ صَوْته بِالْقِرَاءَةِ , وَقَدْ أَوْرَدَهُ فِي التَّوْحِيد مِنْ طَرِيق أُخْرَى بِلَفْظِ " كَيْف تَرْجِيعه ؟ قَالَ : أ أ أ ثَلَاث مَرَّات " قَالَ الْقُرْطُبِيّ : هُوَ مَحْمُول عَلَى إِشْبَاع الْمَدّ فِي مَوْضِعه , وَقِيلَ كَانَ ذَلِكَ بِسَبَبِ كَوْنه رَاكِبًا فَحَصَلَ التَّرْجِيع مِنْ تَحْرِيك النَّاقَة. وَهَذَا فِيهِ نَظَر لِأَنَّ فِي رِوَايَة عَلِيّ بْن الْجَعْد عَنْ شُعْبَة عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ " وَهُوَ يَقْرَأ قِرَاءَة لَيِّنَة , فَقَالَ : لَوْلَا أَنْ يَجْتَمِع النَّاس عَلَيْنَا لَقَرَأْت ذَلِكَ اللَّحْن " وَكَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو عُبَيْدَة فِي " فَضَائِل الْقُرْآن " عَنْ أَبِي النَّضْر عَنْ شُعْبَة , وَسَأَذْكُرُ تَحْرِير هَذِهِ الْمَسْأَلَة فِي شَرْح حَدِيث " لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يَتَغَنَّ بِالْقُرْآنِ ".