الْحَدِيث الْرَّابِع :
قَوْله : ( حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحِيم حَدَّثَنَا هَارُون بْن مَعْرُوف حَدَّثَنَا عَبْد اللَّه بْن وَهْب قَالَ وَأَخْبَرَنِي اِبْن جُرَيْجٍ ) قُلْت : نَزَلَ الْبُخَارِيّ فِي هَذَا الْإِسْنَاد دَرَجَتَيْنِ بِالنِّسْبَةِ لِابْنِ جُرَيْجٍ , فَإِنَّهُ يَرْوِي عَنْ اِبْن جُرَيْجٍ بِوَاسِطَةِ رَجُل وَاحِد كَأَبِي عَاصِم وَمُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الْأَنْصَارِيّ وَمَكِّيّ بْن إِبْرَاهِيم وَغَيْرهمْ , نَزَلَ فِيهِ دَرَجَة بِالنِّسْبَةِ لِابْنِ وَهْب فَإِنَّهُ يَرْوِي عَنْ جَمْع مِنْ أَصْحَابه كَأَحْمَد بْن صَالِح وَأَحْمَد بْن عِيسَى وَغَيْرهَا , وَكَأَنَّ السَّبَب فِيهِ تَصْرِيح اِبْن جُرَيْجٍ فِي هَذِهِ الطَّرِيق النَّازِلَة بِالْإِخْبَارِ. وَقَدْ أَخْرَجَ الْبُخَارِيّ طَرَفًا مِنْ هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب الْعِيدَيْنِ عَنْ أَبِي عَاصِم عَنْ اِبْن جُرَيْجٍ بِالْعُلُوِّ , وَهُوَ مِنْ أَوَّله إِلَى قَوْله " قَبْل الْخُطْبَة " وَصَرَّحَ فِيهِ اِبْن جُرَيْجٍ بِالْخَبَرِ , فَلَعَلَّهُ لَمْ يَكُنْ بِطُولِهِ عِنْد اِبْن أَبِي عَاصِم وَلَا عِنْد مَنْ لَقِيَهُ مِنْ أَصْحَاب اِبْن وَهْب , وَقَدْ عَلَاهُ أَبُو ذَرّ فِي رِوَايَته فَقَالَ " حَدَّثَنَا عَلِيّ الْحَرْبِيّ حَدَّثَنَا اِبْن أَبِي دَاوُدَ حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن مَسْلَمَة حَدَّثَنَا اِبْن وَهْب " , وَوَقَعَ لِلْبُخَارِيِّ بِعُلُوٍّ فِي الْعِيدَيْنِ لَكِنَّهُ مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّزَّاق عَنْ اِبْن جُرَيْجٍ , وَتَقَدَّمَ شَرْحه هُنَاكَ مُسْتَوْفًى , وَقَوْل اِبْن وَهْب " وَأَخْبَرَنِي اِبْن جُرَيْجٍ " مَعْطُوف عَلَى شَيْء مَحْذُوف.