قَوْله : ( عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي صَعْصَعَة ) هَذَا هُوَ الْمَحْفُوظ , وَكَذَا هُوَ فِي الْمُوَطَّأ , وَرَوَاهُ أَبُو صَفْوَان الْأُمَوِيّ عَنْ مَالِك فَقَالَ " عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي صَعْصَعَة عَنْ أَبِيهِ " أَخْرَجَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ , وَكَذَا أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق اِبْن أَبِي عُمَر عَنْ أَبِيهِ , وَمَعْن مِنْ طَرِيق يَحْيَى الْقَطَّان , ثَلَاثَتهمْ عَنْ مَالِك , وَقَالَ بَعْده " إِنَّ الصَّوَاب عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه , كَمَا فِي الْأَصْل , وَكَذَا قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ , وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ أَيْضًا مِنْ وَجْه آخَر عَنْ إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر عَنْ مَالِك كَذَلِكَ وَقَالَ بَعْده " الصَّوَاب عَبْد الرَّحْمَن اِبْن عَبْد اللَّه " وَقَدْ تَقَدَّمَ مِثْل هَذَا الِاخْتِلَاف فِي حَدِيث آخَر عَنْ مَالِك كِتَاب الْأَذَان.
قَوْله : ( إِنَّ رَجُلًا سَمِعَ رَجُلًا يَقْرَأ قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد يُرَدِّدهَا ) الْقَارِئ هُوَ قَتَادَةُ بْن النُّعْمَان , أَخْرَجَ أَحْمَد مِنْ طَرِيق أَبِي الْهَيْثَم عَنْ أَبِي سَعِيد قَالَ " بَاتَ قَتَادَةُ بْن النُّعْمَان يَقْرَأ مِنْ اللَّيْل كُلّه قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد لَا يَزِيد عَلَيْهَا " الْحَدِيث , وَالَّذِي سَمِعَهُ لَعَلَّهُ أَبُو سَعِيد رَاوِي الْحَدِيث لِأَنَّهُ أَخُوهُ لِأُمِّهِ وَكَانَا مُتَجَاوِرَيْنِ وَبِذَلِكَ جَزَمَ اِبْن عَبْد الْبَرّ , فَكَأَنَّهُ أَبْهَمَ نَفْسه وَأَخَاهُ , وَقَدْ أَخْرَجَ الدَّارَقُطْنِيُّ مِنْ طَرِيق إِسْحَاق بْن الطَّبَّاع عَنْ مَالِك فِي هَذَا الْحَدِيث بِلَفْظِ " إِنَّ لِي جَارًا يَقُوم بِاللَّيْلِ فَمَا يَقْرَأ إِلَّا ب قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد ".
قَوْله : ( يَقْرَأ قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد ) فِي رِوَايَة مُحَمَّد بْن جَهْضَم " يَقْرَأ قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد كُلّهَا يُرَدِّدهَا ".
قَوْله : ( وَكَانَ الرَّجُل ) أَيْ السَّائِل.
قَوْله : ( يَتَقَالّها ) بِتَشْدِيدِ اللَّام وَأَصْله يَتَقَالَلْهَا أَيْ يَعْتَقِد أَنَّهَا قَلِيلَة , وَفِي رِوَايَة اِبْن الطَّبَّاع الْمَذْكُورَة " كَأَنَّهُ يُقَلِّلهَا " وَفِي رِوَايَة يَحْيَى الْقَطَّان عَنْ مَالِك " فَكَأَنَّهُ اِسْتَقَلَّهَا " وَالْمُرَاد اِسْتِقْلَال الْعَمَل لَا التَّنْقِيص.
قَوْله : ( وَزَادَ أَبُو مَعْمَر ) قَالَ الدِّمْيَاطِيّ : هُوَ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن أَبِي الْحَجَّاج الْمِنْقَرِيّ , وَخَالَفَهُ الْمِزِّيُّ تَبَعًا لِابْنِ عَسَاكِر فَجَزَمَا بِأَنَّهُ إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم الْهُذَلِيّ وَهُوَ الصَّوَاب , وَإِنْ كَانَ كُلّ مِنْ الْمِنْقَرِيّ وَالْهُذَلِيّ يُكَنَّى أَبَا مَعْمَر وَكِلَاهُمَا مِنْ شُيُوخ الْبُخَارِيّ , لَكِنَّ هَذَا الْحَدِيث إِنَّمَا يُعْرَف بِالْهُذَلِيّ , بَلْ لَا نَعْرِف لِلْمِنْقَرِيّ عَنْ إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر شَيْئًا , وَقَدْ وَصَلَهُ ا النَّسَائِيُّ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طُرُق عَنْ أَبِي مَعْمَر إِسْمَاعِيل بْن إِبْرَاهِيم الْهُذَلِيّ.
قَوْله : ( حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر عَنْ مَالِك ) هُوَ مِنْ رِوَايَة الْأَقْرَان.
قَوْله : ( أَخْبَرَنِي أَخِي قَتَادَةُ بْن النُّعْمَان ) هُوَ أَخُوهُ لِأُمِّهِ , أُمّهمَا أُنَيْسَة بِنْت عَمْرو بْن قَيْس بْن مَالِك مِنْ بَنِي النَّجَّار.
قَوْله : ( فَلَمَّا أَصْبَحْنَا أَتَى الرَّجُل النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوه ) يَعْنِي نَحْو الْحَدِيث الَّذِي قَبْله , وَلَفْظه عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ " فَقَالَ : يَا رَسُول اللَّه إِنَّ فُلَانًا قَامَ اللَّيْلَة يَقْرَأ مِنْ السَّحَر قُلْ هُوَ اللَّه أَحَد فَسَاقَ السُّورَة يُرَدِّدهَا لَا يَزِيد عَلَيْهَا وَكَأَنَّ الرَّجُل يَتَقَالّها , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّهَا لِتَعْدِل ثُلُث الْقُرْآن ".