انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦5016⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( كَانَ إِذَا اِشْتَكَى يَقْرَأ عَلَى نَفْسه بِالْمُعَوِّذَاتِ ) الْحَدِيث تَقَدَّمَ فِي الْوَفَاة النَّبَوِيَّة مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن الْمُبَارَك عَنْ يُونُس عَنْ اِبْن شِهَاب , وَأَحَلْت بِشَرْحِهِ عَلَى كِتَاب الطِّبّ , وَرِوَايَة عُقَيْل عَنْ اِبْن شِهَاب فِي هَذَا الْبَاب وَإِنْ اِتَّحَدَ سَنَدهَا بِالَّذِي قَبْله مِنْ اِبْن شِهَاب فَصَاعِدًا لَكِنْ فِيهَا أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأ الْمُعَوِّذَات عِنْد النَّوْم , فَهِيَ مُغَايِرَة لِحَدِيثِ مَالِك الْمَذْكُور , فَالَّذِي يَتَرَجَّح أَنَّهُمَا حَدِيثَانِ عِنْد اِبْن شِهَاب بِسَنَدٍ وَاحِد عِنْد بَعْض الرُّوَاة عَنْهُ مَا لَيْسَ عِنْد بَعْض , فَأَمَّا مَالِك وَمَعْمَر وَيُونُس وَزِيَاد بْن سَعْد عِنْد مُسْلِم فَلَمْ تَخْتَلِف الرُّوَاة عَنْهُمْ فِي أَنَّ ذَلِكَ كَانَ عِنْد الْوَجَع , وَمِنْهُمْ مَنْ قَيَّدَهُ بِمَرَضِ الْمَوْت , وَمِنْهُمْ مَنْ زَادَ فِيهِ فِعْلَ عَائِشَة , وَلَمْ يُفَسِّر أَحَد مِنْهُمْ الْمُعَوِّذَات , وَأَمَّا عُقَيْل فَلَمْ تَخْتَلِف الرُّوَاة عَنْهُ فِي ذَلِكَ عِنْد النَّوْم. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة يُونُس مِنْ طَرِيق سُلَيْمَان بْن بِلَال عَنْهُ أَنَّهُ فِعْلُ عَائِشَة كَانَ بِأَمْرِهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَسَيَأْتِي فِي كِتَاب الطِّبّ , وَقَدْ جَعَلَهُمَا أَبُو مَسْعُود حَدِيثًا وَاحِدًا , وَتَعَقَّبَهُ أَبُو الْعَبَّاس الطَّرْقِيّ , وَفَرَّقَ بَيْنهمَا خَلَفٌ , وَتَبِعَهُ الْمِزِّيُّ وَاللَّهُ أَعْلَم. وَسَيَأْتِي شَرْحه فِي كِتَاب الطِّبّ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ