انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦5116⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( عَنْ أَبِي جَمْرَة ) هُوَ الضُّبَعِيُّ بِالْجِيمِ وَالرَّاء , وَرَأَيْته بِخَطِّ بَعْض مَنْ شَرَحَ هَذَا الْكِتَاب بِالْمُهْمَلَةِ وَالزَّاي وَهُوَ تَصْحِيف. قَوْله ( سَمِعْت اِبْن عَبَّاس يُسْأَل ) بِضَمِّ أَوَّله. قَوْله ( فَرَخَّصَ ) أَيْ فِيهَا , وَثَبَتَتْ فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ. قَوْله ( فَقَالَ لَهُ مَوْلًى لَهُ ) لَمْ أَقِف عَلَى اِسْمه صَرِيحًا , وَأَظُنّهُ عِكْرِمَة. قَوْله ( إِنَّمَا ذَلِكَ فِي الْحَال الشَّدِيد , وَفِي النِّسَاء قِلَّة أَوْ نَحْوه ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فِي الْجِهَاد وَالنِّسَاء قَلِيل ". قَوْله ( فَقَالَ اِبْن عَبَّاس نَعَمْ ) فِي رِوَايَة الْإِسْمَاعِيلِيّ " صَدَقَ ". وَعِنْد مُسْلِم مِنْ طَرِيق الزُّهْرِيِّ عَنْ خَالِد بْن الْمُهَاجِر أَوْ اِبْن أَبِي عُمْرَة الْأَنْصَارِيّ " قَالَ رَجُل - يَعْنِي لِابْنِ عَبَّاس , وَصَرَّحَ بِهِ الْبَيْهَقِيُّ فِي رِوَايَته - إِنَّمَا كَانَتْ - يَعْنِي الْمُتْعَة - رُخْصَة فِي أَوَّل الْإِسْلَام لِمَنْ اُضْطُرَّ إِلَيْهَا كَالْمَيْتَةِ وَالدَّم وَلَحْم الْخِنْزِير " وَيُؤَيِّدهُ مَا أَخْرَجَهُ الْخَطَّابِيُّ وَالْفَاكِهِيّ مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن جُبَيْر قَالَ : قُلْت لِابْنِ عَبَّاس لَقَدْ سَارَتْ بِفُتْيَاك الرُّكْبَان , وَقَالَ فِيهَا الشُّعَرَاء , يَعْنِي فِي الْمُتْعَة. فَقَالَ : وَاللَّه مَا بِهَذَا أَفْتَيْت وَمَا هِيَ إِلَّا كَالْمَيْتَةِ لَا تَحِلّ إِلَّا لِلْمُضْطَرِّ. وَأَخْرَجَهُ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ وَجْه آخَر عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر وَزَادَ فِي آخِره : أَلَا إِنَّمَا هِيَ كَالْمَيْتَةِ وَالدَّم وَلَحْم الْخِنْزِير. وَأَخْرَجَهُ مُحَمَّد بْن خَلَف الْمَعْرُوف بِوَكِيعِ فِي كِتَاب " الْغُرَرِ مِنْ الْأَخْبَار " بِإِسْنَادٍ أَحْسَن مِنْهُ عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر بِالْقِصَّةِ , لَكِنْ لَيْسَ فِي آخِره قَوْل اِبْن عَبَّاس الْمَذْكُور. وَفِي حَدِيث سَهْل بْن سَعْد الَّذِي أَشَرْت إِلَيْهِ قَرِيبًا نَحْوه فَهَذِهِ أَخْبَار يَقْوَى بَعْضهَا بِبَعْضٍ , وَحَاصِلهَا أَنَّ الْمُتْعَة إِنَّمَا رُخِّصَ فِيهَا بِسَبَبِ الْعُزْبَة فِي حَال السَّفَر وَهُوَ يُوَافِق حَدِيث اِبْن مَسْعُود الْمَاضِي فِي أَوَائِل النِّكَاح. وَأَخْرَجَ الْبَيْهَقِيُّ مِنْ حَدِيث أَبِي ذَرّ بِإِسْنَادٍ حَسَن " إِنَّمَا كَانَتْ الْمُتْعَة لِحَرْبِنَا وَخَوْفنَا " وَأَمَّا مَا أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيّ مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن كَعْبٍ عَنْ اِبْن عَبَّاس قَالَ " إِنَّمَا كَانَتْ الْمُتْعَة فِي أَوَّل الْإِسْلَام , كَانَ الرَّجُل يَقْدَم الْبَلَد لَيْسَ لَهُ فِيهَا مَعْرِفَة , فَيَتَزَوَّج الْمَرْأَة بِقَدْرِ مَا يُقِيم فَتَحْفَظ لَهُ مَتَاعه " فَإِسْنَاده ضَعِيف , وَهُوَ شَاذّ مُخَالِف لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ عِلَّة إِبَاحَتهَا.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ