قَوْله ( حَدَّثَنَا هِشَام ) هُوَ الدَّسْتُوَائِيّ كَذَا لِلْأَكْثَرِ , وَوَقَعَ فِي رِوَايَة أَبِي أَحْمَد الْجُرْجَانِيّ " هَمَّام " وَالْأَوَّل أَوْلَى , وَهَمَّام وَهِشَام كِلَاهُمَا مِنْ شُيُوخ حَفْص بْن عُمَر الْمَذْكُور وَهُوَ الْحَوْضِيّ , وَسَيَأْتِي فِي الْأَشْرِبَة عَنْ مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم عَنْ هِشَام. قَوْله ( إِنَّ مِنْ أَشْرَاط السَّاعَة ) الْحَدِيث تَقَدَّمَ فِي كِتَاب الْعِلْم مِنْ رِوَايَة شُعْبَة عَنْ قَتَادَةَ كَذَلِكَ. قَوْله ( حَتَّى يَكُون لِخَمْسِينَ اِمْرَأَة ) هَذَا لَا يُنَافِي الَّذِي قَبْله لِأَنَّ الْأَرْبَعِينَ دَاخِلَة فِي الْخَمْسِينَ , وَلَعَلَّ الْعَدَد بِعَيْنِهِ غَيْر مُرَاد بَلْ أُرِيدَ الْمُبَالَغَة فِي كَثْرَة النِّسَاء بِالنِّسْبَةِ لِلرِّجَالِ , وَيَحْتَمِل أَنْ يُجْمَع بَيْنهمَا بِأَنَّ الْأَرْبَعِينَ عَدَد مَنْ يَلُذْنَ بِهِ وَالْخَمْسِينَ عَدَد مَنْ يَتْبَعهُ وَهُوَ أَعَمّ مِنْ أَنَّهُنَّ يَلُذْنَ بِهِ فَلَا مُنَافَاة. قَوْله ( الْقَيِّم الْوَاحِد ) أَيْ الَّذِي يَقُوم بِأُمُورِهِنَّ , وَيَحْتَمِل أَنْ يُكَنَّى بِهِ عَنْ اِتِّبَاعهنَّ لَهُ لِطَلَبِ النِّكَاح حَلَالًا أَوْ حَرَامًا. وَفِي الْحَدِيث الْإِخْبَار بِمَا سَيَقَعُ فَوَقَعَ كَمَا أَخْبَرَ , وَالصَّحِيح مِنْ ذَلِكَ مَا وَرَدَ مُطْلَقًا , وَأَمَّا مَا وَرَدَ مُقَدَّرًا بِوَقْتٍ مُعَيَّن فَقَالَ أَحْمَد لَا يَصِحّ مِنْهُ شَيْء , وَقَدْ تَقَدَّمَ كَثِير مِنْ مَبَاحِث هَذَا الْحَدِيث فِي كِتَاب الْعِلْم.