انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦5243⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله ( يُكْرَه أَنْ يَأْتِي الرَّجُل أَهْله طُرُوقًا ) فِي حَدِيث أَنَس " أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ لَا يُطْرَق أَهْله لَيْلًا , وَكَانَ يَأْتِيهِمْ غَدْوَة أَوْ عَشِيَّة " أَخْرَجَهُ مُسْلِم , قَالَ أَهْل اللُّغَة : الطُّرُوق بِالضَّمِّ الْمَجِيء بِاللَّيْلِ مِنْ سَفَر أَوْ مِنْ غَيْره عَلَى غَفْلَة , وَيُقَال لِكُلِّ آتٍ بِاللَّيْلِ طَارِق وَلَا يُقَال بِالنَّهَارِ إِلَّا مَجَازًا كَمَا تَقَدَّمَ تَقْرِيره فِي أَوَاخِر الْحَجّ فِي الْكَلَام عَلَى الرِّوَايَة الثَّانِيَة حَيْثُ قَالَ لَا يَطْرُق أَهْله لَيْلًا , وَمِنْهُ حَدِيث " طَرَقَ عَلِيًّا وَفَاطِمَة " وَقَالَ بَعْض أَهْل اللُّغَة : أَصْل الطُّرُوق الدَّفْع وَالضَّرْب , وَبِذَلك سُمِّيَتْ الطَّرِيق لِأَنَّ الْمَارَّة تَدُقّهَا بِأَرْجُلِهَا , وَسَمَّى الْآتِي بِاللَّيْلِ طَارِقًا لِأَنَّهُ يَحْتَاج غَالِبًا إِلَى دَقّ الْبَاب , وَقِيلَ أَصْل الطُّرُوق السُّكُون وَمِنْهُ أَطْرَقَ رَأْسه , فَلَمَّا كَانَ اللَّيْل يَسْكُن فِيهِ سَمَّى الْآتِي فِيهِ طَارِقًا.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ