الْحَدِيث الثَّانِي : حَدِيث عَائِشَة فِي قِصَّة رِفَاعَة الْقُرَظِيّ وَامْرَأَته , سَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي " بَاب إِذَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا ثُمَّ تَزَوَّجَتْ بَعْد الْعِدَّة زَوْجًا غَيْره فَلَمْ يَمَسَّهَا " وَشَاهِد التَّرْجَمَة مِنْهُ قَوْله " فَبَتَّ طَلَاقِي " فَإِنَّهُ ظَاهِر فِي أَنَّهُ قَالَ لَهَا أَنْتِ طَالِق الْبَتَّة , وَيُحْتَمَل أَنْ يَكُون الْمُرَاد أَنَّهُ طَلَّقَهَا طَلَاقًا حَصَلَ بِهِ قَطْع عِصْمَتهَا مِنْهُ , وَهُوَ أَعَمّ مِنْ أَنْ يَكُون طَلَّقَهَا ثَلَاثًا مَجْمُوعَة أَوْ مُفَرَّقَة , وَيُؤَيِّد الثَّانِي أَنَّهُ سَيَأْتِي فِي كِتَاب الْأَدَب مِنْ وَجْه آخَر أَنَّهَا قَالَتْ طَلَّقَنِي آخِر ثَلَاث تَطْلِيقَات , وَهَذَا يُرَجِّحُ أَنَّ الْمُرَاد بِالتَّرْجَمَةِ بَيَان مَنْ أَجَازَ الطَّلَاق الثَّلَاث وَلَمْ يَكْرَههُ , وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مُرَاد التَّرْجَمَة أَعَمّ مِنْ ذَلِكَ , وَكُلّ حَدِيث يَدُلّ عَلَى حُكْم فَرْد مِنْ ذَلِكَ.