قَوْله ( اللَّيْث عَنْ يَزِيد ) قَالَ الدِّمْيَاطِيّ فِي حَوَاشِيه : هُوَ اِبْن عَبْد اللَّه بْن الْهَاد , وَوَهِمَ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا هُوَ اِبْن أَبِي حَبِيب , كَذَا أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْمٍ فِي " الْمُسْتَخْرَج " مِنْ طَرِيق أَحْمَد بْن إِبْرَاهِيم بْن مِلْحَانِ عَنْ يَحْيَى بْن بُكَيْر شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ , وَكَذَا أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن صَالِح عَنْ اللَّيْث. قَوْله ( أَنَّ اِبْن شِهَاب كَتَبَ إِلَيْهِ ) هُوَ حُجَّة فِي جَوَاز الرِّوَايَة بِالْمُكَاتَبَةِ , وَقَدْ سَبَقَ فِي غَرْوَة بَدْر مِنْ الْمَغَازِي مُعَلَّقًا عَنْ اللَّيْث عَنْ يُونُس عَنْ اِبْن شِهَاب أَتَمّ سِيَاقًا مِمَّا هُنَا , وَوَصَلَهُ مُسْلِم مِنْ طَرِيق اِبْن وَهْب عَنْ يُونُس كَذَلِكَ , وَوَافَقَهُ الزُّبَيْدِيّ عَنْ اِبْن شِهَاب أَخْرَجَهُ اِبْن حِبَّان , وَأَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ طَرِيق عَقِيل عَنْ اِبْن شِهَاب فَخَالَفَ فِي بَعْض رُوَاته. قَوْله ( عَنْ أَبِيهِ ) هُوَ عَبْد اللَّه بْن عُتْبَةَ بْن مَسْعُود , وَقَدْ سَلَف فِي تَفْسِير الطَّلَاق أَنَّ اِبْن سِيرِينَ حَدَّثَ بِهِ عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُتْبَةَ عَنْ سُبَيْعَة , فَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون عَبْد اللَّه بْن عَتَبَة لَقَى سُبَيْعَة بَعْد أَنْ كَانَ بَلَغَهُ عَنْهَا مِمَّنْ سَيَذْكُرُ مِنْ الْوَسَائِط. وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون أَرْسَلَهُ عَنْهَا لِابْنِ سِيرِينَ , وَأَخْرَجَهُ أَحْمَد مِنْ طَرِيق قَتَادَةَ " عَنْ خَلَّاس عَنْ عَبْد اللَّه بْن عُتْبَةَ بْن مَسْعُود عَنْ عَبْد اللَّه بْن مَسْعُود أَنَّ سُبَيْعَة بِنْت الْحَارِث " الْحَدِيث. قَوْله ( أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى اِبْن الْأَرْقَم ) جَزَمَ جَمْع مِنْ الشُّرَّاح أَنَّهُ عَبْد اللَّه بْن الْأَرْقَم الزُّهْرِيُّ الصَّحَابِيّ الْمَشْهُور , وَوَهَمُوا فِي ذَلِكَ , وَإِنَّمَا هُوَ وَلَده عُمَر بْن عَبْد اللَّه , كَذَلِكَ وَقَعَ وَاضِحًا مُفَسَّرًا فِي رِوَايَة يُونُس , وَلَيْسَ لِعُمَر الْمَذْكُور فِي الصَّحِيحَيْنِ سِوَى هَذَا الْحَدِيث الْوَاحِد. وَوَقَعَ فِي رِوَايَة عَقِيل " عَنْ اِبْن شِهَاب عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُتْبَةَ أَنَّ أَبَاهُ كَتَبَ إِلَيْهِ أَنْ اِلْقَ سُبَيْعَة فَسَلْهَا كَيْف قَضَى لَهَا , قَالَ فَأَخْبَرَنِي زُفَر بْن أَوْس بْن الْحَدَثَانِ أَنَّ سُبَيْعَة أَخْبَرَتْهُ " وَالْقَائِل " أَخْبَرَنِي زُفَر " هُوَ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه " بَيَّنَ ذَلِكَ النَّسَائِيُّ فِي رِوَايَته مِنْ طَرِيق أَبِي زَيْد بْن أُنَيْسَة عَنْ يَزِيد بْن أَبِي حَبِيب عَنْ اِبْن شِهَاب , وَوَضَح بِذَلِكَ أَنَّ لِابْنِ شِهَاب عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن عُتْبَةَ فِيهِ طَرِيقَيْنِ. الطَّرِيق الثَّالِثَة رِوَايَة هِشَام بْن عُرْوَة عَنْ أَبِيهِ " عَنْ الْمِسْوَر بْن مَخْرَمَةَ أَنَّ سُبَيْعَة الْأَسْلَمِيَّة نُفِسَتْ " وَهَذَا يَحْتَمِل أَنْ يَكُون الْمِسْوَر حَمَلَهُ أَوْ أَرْسَلَهُ عَنْ سُبَيْعَة أَوْ حَضَرَ الْقِصَّة , فَإِنَّهُ حَفِظَ خُطْبَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي شَأْن فَاطِمَة الزَّهْرَاء وَكَانَتْ قَبْل قِصَّة سُبَيْعَة , فَلَعَلَّهُ حَضَرَ قِصَّة سُبَيْعَة أَيْضًا.