انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦5579⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( حَدَّثَنِي الْحَسَن بْن صَبَّاح ) هُوَ الْبَزَّار آخِره رَاء , وَمُحَمَّد بْن سَابِق مِنْ شُيُوخ الْبُخَارِيّ , وَقَدْ يُحَدِّث عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ كَهَذَا.

قَوْله : ( حَدَّثَنَا مَالِك هُوَ اِبْن مِغْوَل ) كَانَ شَيْخ الْبُخَارِيّ حَدَّثَ بِهِ فَقَالَ " حَدَّثَنَا مَالِك " وَلَمْ يَنْسُبهُ فَنَسَبَهُ هُوَ لِئَلَّا يَلْتَبِس بِمَالِك بْن أَنَس , وَقَدْ أَخْرَجَ الْإِسْمَاعِيلِيّ الْحَدِيث الْمَذْكُور مِنْ طَرِيق مُحَمَّد بْن إِسْحَاق الصَّغَانِيّ عَنْ مُحَمَّد بْن سَابِق فَقَالَ : " عَنْ مَالِك بْن مِغْوَل ".

قَوْله : ( وَمَا بِالْمَدِينَةِ مِنْهَا شَيْء ) يَحْتَمِل أَنْ يَكُون اِبْن عُمَر نَفَى ذَلِكَ بِمُقْتَضَى مَا عَلِمَ , أَوْ أَرَادَ الْمُبَالَغَة مِنْ أَجْل قِلَّتهَا حِينَئِذٍ بِالْمَدِينَةِ فَأَطْلَقَ النَّفْي , كَمَا يُقَال فُلَان لَيْسَ بِشَيْءٍ مُبَالَغَة , وَيُؤَيِّدهُ قَوْل أَنَس الْمَذْكُور فِي الْبَاب " وَمَا نَجِد خَمْر الْأَعْنَاب إِلَّا قَلِيلًا " وَيَحْتَمِل أَنْ يَكُون مُرَاد اِبْن عُمَر وَمَا بِالْمَدِينَةِ مِنْهَا شَيْء أَيْ يُعْصَر , وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِير الْمَائِدَة مِنْ وَجْه آخَر عَنْ اِبْن عُمَر قَالَ : " نَزَلَ تَحْرِيم الْخَمْر وَإِنْ بِالْمَدِينَةِ يَوْمئِذٍ لَخَمْسَة أَشْرِبَة مَا فِيهَا شَرَاب الْعِنَب " وَحُمِلَ عَلَى مَا كَانَ يُصْنَع بِهَا لَا عَلَى مَا يُجْلَب إِلَيْهَا. وَأَمَّا قَوْل عُمَر فِي ثَالِث أَحَادِيث الْبَاب " نَزَلَ تَحْرِيم الْخَمْر وَهِيَ مِنْ خَمْسَة " فَمَعْنَاهُ أَنَّهَا كَانَتْ حِينَئِذٍ تُصْنَع مِنْ الْخَمْسَة الْمَذْكُورَة فِي الْبِلَاد , لَا فِي خُصُوص الْمَدِينَة كَمَا سَيَأْتِي تَقْرِيره بَعْد بَابَيْنِ مَعَ شَرْحِهِ.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ