انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦5607⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

حَدِيث الْبَرَاء " قَدِمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّة وَأَبُو بَكْر مَعَهُ " كَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا فَقَالَ الْبَرَاء إِنَّ هَذَا الْقَدْر هُوَ الَّذِي رَوَاهُ شُعْبَة عَنْ أَبِي إِسْحَاق قَالَ : وَرَوَاهُ إِسْرَائِيل وَغَيْره عَنْ أَبِي إِسْحَاق مُطَوَّلًا. قُلْت : وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْهِجْرَة وَأَوَّله " أَنَّ عَازِبًا بَاعَ رَحْلًا لِأَبِي بَكْر وَسَأَلَهُ عَنْ قِصَّته مَعَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْهِجْرَة " وَقَوْله : " فَحَلَبْت " وَتَقَدَّمَ هُنَاكَ " فَأَمَرْت الرَّاعِي فَحَلَبَ " فَتَكُون نِسْبَة الْحَلْب لِنَفْسِهِ هُنَا مَجَازِيَّة. وَقَوْله : " كُثْبَة " بِضَمِّ أَوَّله وَسُكُون الْمُثَلَّثَة بَعْدهَا مُوَحَّدَة قَالَ الْخَلِيل : كُلّ قَلِيل جَمَعْته هُوَ كُثْبَة. وَقَالَ اِبْن فَارِس : هِيَ الْقِطْعَة مِنْ اللَّبَن أَوْ التَّمْر. وَقَالَ أَبُو زَيْد : هِيَ مِنْ اللَّبَن مِلْء الْقَدَح , وَقِيلَ : قَدْر حَلْبَة نَاقَة. وَمَحْمُود شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ هُوَ اِبْن غَيْلَان وَالنَّضْر هُوَ اِبْن شُمَيْلٍ. وَأَحْسَن الْأَجْوِبَة فِي شُرْب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ اللَّبَن مَعَ كَوْن الرَّاعِي أَخْبَرَهُمْ أَنَّ الْغَنَم لِغَيْرِهِ أَنَّهُ كَانَ فِي عُرْفهمْ التَّسَامُح بِذَلِكَ , أَوْ كَانَ صَاحِبهَا أَذِنَ لِلرَّاعِي أَنْ يَسْقِي مَنْ يَمُرّ بِهِ إِذَا اِلْتَمَسَ ذَلِكَ مِنْهُ. وَقِيلَ فِيهِ اِحْتِمَالَات أُخْرَى تَقَدَّمَتْ.

العودة إلى الحديث

السبت، 10 أكتوبر 2026 29 ربيع الآخر 1448 هـ