انتقل إلى المحتوى
السبيل

الشرح القديم لـصحيح البخاري ⁦5738⁩

ابن حجر العسقلاني — فتح الباري

قَوْله : ( سُفْيَان ) هُوَ الثَّوْرِيّ.

قَوْله : ( حَدَّثَنِي مَعْبَد بْن خَالِد ) هُوَ الْجَدَلِيّ الْكُوفِيّ تَابِعِيّ , وَشَيْخه عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد هُوَ الْمَعْرُوف بِابْنِ الْهَادِ لَهُ رُؤْيَة وَأَبُوهُ صَحَابِيّ.

قَوْله : ( عَنْ عَائِشَة ) كَذَا لِلْأَكْثَرِ. وَكَذَا لِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق مِسْعَر عَنْ مَعْبَد بْن خَالِد , وَوَقَعَ عِنْد الْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ مِثْله , لَكِنْ شَكَّ فِيهِ فَقَالَ : " أَوْ قَالَ عَنْ عَبْد اللَّه بْن شَدَّاد أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَ عَائِشَة ".

قَوْله : ( قَالَتْ أَمَرَنِي النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَوْ أَمَرَ أَنْ يُسْتَرْقَى مِنْ الْعَيْن ) أَيْ يُطْلَب الرُّقْيَة مِمَّنْ يَعْرِف الرُّقَى بِسَبَبِ الْعَيْن , كَذَا وَقَعَ بِالشَّكِّ هَلْ قَالَتْ " أَمَرَ " بِغَيْرِ إِضَافَة أَوْ " أَمَرَنِي " وَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو نُعَيْم فِي مُسْتَخْرَجه عَنْ الطَّبَرَانِيِّ عَنْ مُعَاذ بْن الْمُثَنَّى عَنْ مُحَمَّد بْن كَثِير شَيْخ الْبُخَارِيّ فِيهِ فَقَالَ : " أَمَرَنِي " جَزْمًا وَكَذَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ وَالْإِسْمَاعِيلِيّ مِنْ طَرِيق أَبِي نُعَيْم عَنْ سُفْيَان الثَّوْرِيّ , وَلِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيق عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر عَنْ سُفْيَان " كَانَ يَأْمُرنِي أَنْ أَسَتَرْقِي " وَعِنْده مِنْ طَرِيق مِسْعَر عَنْ مَعْبَد بْن خَالِد " كَانَ يَأْمُرهَا " وَلِابْنِ مَاجَهْ مِنْ طَرِيق وَكِيع عَنْ سُفْيَان " أَمَرَهَا أَنْ تَسْتَرِقِي " وَهُوَ لِلْإِسْمَاعِيلِيِّ فِي رِوَايَة عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْدِيّ. وَفِي هَذَا الْحَدِيث مَشْرُوعِيَّة الرُّقْيَة لِمَنْ أَصَابَهُ الْعَيْن , وَقَدْ أَخْرَجَ التِّرْمِذِيّ وَصَحَّحَهُ وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيق عُبَيْد بْن رِفَاعَة " عَنْ أَسْمَاء بِنْت عُمَيْس أَنَّهَا قَالَتْ : يَا رَسُول اللَّه إِنَّ وَلَد جَعْفَر تُسْرِع إِلَيْهِمْ الْعَيْن أَفَأَسْتَرْقِي لَهُمْ ؟ قَالَ : نَعَمْ " الْحَدِيث , وَلَهُ شَاهِد مِنْ حَدِيث جَابِر أَخْرَجَهُ مُسْلِم قَالَ : " رَخَّصَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِآلِ حَزْم فِي الرُّقْيَة , وَقَالَ لِأَسْمَاء : مَا لِي أَرَى أَجْسَام بَنِي أَخِي ضَارِعَة ؟ أَتُصِيبُهُمْ الْحَاجَة ؟ قَالَ : لَا , وَلَكِنَّ الْعَيْن تُسْرِع إِلَيْهِمْ , قَالَ : اِرْقِيهِمْ , فَعَرَضْت عَلَيْهِ فَقَالَ : اِرْقِيهِمْ " وَقَوْله : " ضَارِعَة " بِمُعْجَمَةٍ أَوَّله أَيْ نَحِيفَة , وَوَرَدَ فِي مُدَاوَاة الْمَعْيُونِ أَيْضًا مَا أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ مِنْ رِوَايَة الْأَسْوَد عَنْ عَائِشَة أَيْضًا قَالَتْ : " كَانَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُر الْعَائِن أَنْ يَتَوَضَّأ ثُمَّ يَغْتَسِل مِنْهُ الْمَعِين " وَسَأَذْكُرُ كَيْفِيَّة اِغْتِسَاله فِي شَرْح حَدِيث الْبَاب الَّذِي بَعْد هَذَا.

العودة إلى الحديث

الأحد، 11 أكتوبر 2026 30 ربيع الآخر 1448 هـ